وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية في أحياء متفرقة من الرياض بسماع انفجارين، بعد دقائق من تلقي سكان في عدة مناطق رسائل على هواتفهم المحمولة قرابة الساعة الثالثة فجراً بالتوقيت المحلي ، تحذر من "تعرض المنطقة لهجوم جوي معاد" وتدعوهم إلى "التصرف بهدوء".
ولاحقاً، أعلنت السلطات "زوال الخطر"، وحثت السكان على "تجنب مكان سقوط المقذوف أو التقاط أي جسم من موقع الحادث". ولم تحدد السلطات السعودية مصدر الهجوم، كما لم يصدر تعليق رسمي يوضح طبيعة المقذوفات أو الأضرار الناجمة عنها.
وبعد أقل من ثلاث ساعات، أطلق الدفاع المدني تحذيراً ثانيا من تعرض الرياض لـ"تهديد"، قبل أن تعلن السلطات بعد نحو 10 دقائق "زوال الخطر" مجدداً.
ويأتي ذلك في ظل تصعيد متواصل بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية بعدما تجددت المعارك في اليمن في يوليو/تموز الماضي، بالتزامن مع إعلان الحوثيين فرض حصار بحري على السعودية واستهداف سفن في البحر الأحمر.
وكان التحالف العسكري بقيادة السعودية اتهم الحوثيين الأربعاء بمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، وهو ما نفته الجماعة بشدة ووصفته بأنه "كذبة ممجوجة". وفي المقابل، قال الحوثيون إن السعودية شنت عشرات الغارات على مناطق خاضعة لسيطرتهم، بينها 26 غارة خلال الساعات الـ24 الأخيرة استهدفت محافظة تعز جنوبي اليمن.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات في البحر الأحمر وباب المندب، مع استمرار جماعة الحوثي في إطلاق تهديدات ضد سفن مرتبطة بالسعودية.
وفي 20 يوليو/ تموز الماضي، أعلنت الجماعة ما سمته "حظراً بحرياً" على السعودية، قبل أن تعلن لاحقاً استهداف سفن سعودية في البحر الأحمر بالصواريخ والطائرات المسيرة.
في المقابل، شنت السعودية غارات على مواقع في ميناء الحديدة غربي اليمن، قالت إنها تضم منشآت عسكرية يستخدمها الحوثيون لتهديد الملاحة التجارية.
ويختلف التحالف البحري الدفاعي عن التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية منذ عام 2015، إذ يركز الإطار الجديد على حماية حرية الملاحة البحرية بمشاركة دولية.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.






















