جاء ذلك في رسالة مصورة بعث بها إلى المؤتمر الـ23 لخريجي مدارس الأئمة والخطباء، الذي تنظمه جمعية "أوندر" في ولاية طرابزون شمال شرقي تركيا.
وأوضح أردوغان أن خريجي هذه المدارس يعملون في مجالات عدة، من الصناعات الدفاعية والبيروقراطية إلى الأوساط الأكاديمية والسياسة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، مشيراً إلى أنهم أظهروا قدراتهم "عندما أزيلت العقبات المصطنعة من أمامهم".
واعتبر أن نجاحهم في اختبارات الانتقال إلى المرحلة الثانوية والقبول الجامعي يمثل "مؤشراً إلى عودة تركيا إلى طبيعتها بعد تحررها من المحظورات وقيود الوصاية".
وأعرب أردوغان عن سعادته بنشوء جيل "واع وواثق بنفسه ومؤهل ومتمسك بقيمه الوطنية والمعنوية"، مؤكداً أن هذا الجيل سيكون "ضمانة لتركيا والأمة"، وداعياً القائمين على مدارس الأئمة والخطباء إلى احتضان جميع الشباب دون تمييز على أساس المدرسة أو الرأي أو الأصل أو الثقافة.
كما استذكر من ساهموا في تأسيس مدارس الأئمة والخطباء، والحفاظ عليها وتعزيزها وتوسيع نطاق وصولها إلى الشباب خلال مسيرة تمتد على مدى 75 عاماً.
وأكد أردوغان في ختام رسالته أن تركيا "بلد واحد ومتحد ومترابط بأبنائه البالغ عددهم 86 مليوناً"، معرباً عن أمله في استمرار العيش بأخوة على هذه الأرض لقرون مقبلة.
ومدارس الأئمة والخطباء في تركيا هي مؤسسات تعليمية رسمية تجمع بين المناهج العامة والدروس الدينية والمهنية، التي تشمل الرياضيات والعلوم واللغة التركية واللغات الأجنبية والدراسات الاجتماعية، ومواد مثل القرآن الكريم، واللغة العربية، والحديث، والتفسير، والفقه، والسيرة، والخطابة والثقافة الدينية.
ولا يقتصر خريجوها على العمل أئمة أو خطباء، إذ يستطيعون متابعة الدراسة الجامعية في مختلف التخصصات، شأنهم شأن خريجي المدارس الثانوية الأخرى.




















