وقال المتحدث باسم الجيش اليمني ماجد النزيلي، في بيان، إن العمليات نُفذت ضمن عملية "فجر اليمن"، واستهدفت مواقع الحوثيين وتجمعاتهم وتعزيزاتهم وآلياتهم ومصادر نيرانهم، باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والراجمات.
وأضاف أن الاستهدافات أسفرت عن تحييد نحو 387 من قيادات الجماعة وعناصرها، وتدمير وإعطاب 96 آلية ووسيلة وعربة عسكرية، إضافة إلى منصة لإطلاق الصواريخ، دون تحديد الفترة التي شملتها الحصيلة.
وفي محافظة تعز، قال البيان إن المواجهات مستمرة في جبهتي الشقب والأقروض، وإن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية استهدفت مواقع وتحركات للحوثيين وأجبرت مجموعات منهم على التراجع.
كما أفاد بسيطرة قوات "درع الوطن" و"العمالقة" على مواقع في جبهة طور الباحة، والتصدي لهجمات ومحاولات تسلل حوثية، فيما نفذ الجيش عمليات هجومية في قطاعي رغوان ومحزام ماس بمحافظة مأرب.
والجمعة، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن القوات الحكومية نفذت 40 ألفاً و761 عملية استهداف منذ بدء "فجر اليمن" في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026، قال إنها أسفرت عن تحييد نحو 20 ألفاً من عناصر الحوثيين وقياداتهم، وتدمير وإعطاب أكثر من 5 آلاف آلية.
وفي تطور ميداني بارز، اتهم الجيش اليمني جماعة الحوثي بقصف سوق الحضارة الشعبي في مديرية الوازعية بمحافظة تعز بصاروخ باليستي، ما أدى إلى سقوط عشرات المدنيين بين قتيل وجريح.
ووصف المتحدث باسم الجيش الهجوم بأنه "جريمة حرب"، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عنه، فيما حمّلت السلطة المحلية الحكومية في تعز الحوثيين مسؤولية القصف.
وقالت السلطة المحلية، نقلاً عن غرفة العمليات، إن الطيران الحربي لم ينفذ أي عملية جوية في الوازعية الجمعة، وطالبت بتوثيق ملابسات الهجوم وإخضاع الأدلة لفحص فني مستقل.
في المقابل، اتهم الحوثيون "الطيران السعودي" باستهداف السوق، ونقلت وكالة "سبأ" التابعة لهم عن مصدر محلي قوله إن الهجوم أسفر عن سقوط أكثر من 30 شخصاً بين قتيل وجريح، في حصيلة أولية غير نهائية. ولم يصدر تعليق سعودي بشأن الاتهام.
وبالتزامن، أعلنت القوات الحكومية تنفيذ ضربات ضد مواقع وآليات وقيادات حوثية في محافظة لحج، ضمن عملية "فجر اليمن"، دون تفاصيل عن نتائجها.
في سياق متصل أعلنت المنظمة الدولية للهجرة ارتفاع عدد النازحين جراء التصعيد العسكري منذ 1 أغسطس/آب إلى 308 آلاف و653 شخصاً، أي ما يعادل 51 ألفاً و436 أسرة، خلال الفترة حتى 3 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
وتصدرت تعز المحافظات المستضيفة للنازحين بـ135 ألفاً و648 شخصاً، تلتها لحج بـ77 ألفاً و52، ثم عدن بـ58 ألفاً و884.
وتأتي التطورات وسط تصعيد عسكري متجدد منذ يوليو/تموز الماضي، أنهى حالة الهدوء النسبي التي شهدها اليمن منذ أبريل/نيسان 2022، وفاقم الأزمة الإنسانية والنزوح.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015، دعماً للحكومة المعترف بها دولياً.





















