وأوضح مصدر أمريكي لوكالة الصحافة الفرنسية أن الوفد سيغادر قريباً إلى العاصمة الباكستانية، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إرسال فريق تفاوضي جديد، مؤكداً أن المهلة الممنوحة لإيران للتوصل إلى اتفاق تنتهي مساء الأربعاء بتوقيت واشنطن، مع استبعاده تمديد الهدنة، وتحذيره من استهداف منشآت حيوية إذا لم تستجب طهران.
بدورها أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن استمرار الحصار الأمريكي على موانيها والسيطرة على سفينة شحن إيرانية يمثلان انتهاكات لوقف إطلاق النار، مشددة على عدم وجود قرار بشأن المشاركة في جولة مفاوضات جديدة. وأضاف المتحدث إسماعيل بقائي أن السلوك الأمريكي لا يعكس جدية في المسار الدبلوماسي.
كما شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على رفض التفاوض تحت التهديد، متهماً ترمب بالسعي لتحويل المفاوضات إلى "طاولة استسلام"، محذراً من كشف "أوراق جديدة في ساحة المعركة" إذا استؤنفت الحرب.
ولفت ترمب إلى أنه لن يرفع الحصار عن المواني الإيرانية إلا بعد التوصل إلى اتفاق، معتبراً أن الحصار يكلّف إيران خسائر يومية كبيرة، بينما أفادت شركة متخصصة بعبور عشرات السفن الإيرانية الحصار. كما أعلنت طهران إعادة فتح مطاري الإمام الخميني ومهرآباد بعد إغلاق دام أسابيع.
وأشار صحفيون إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في إسلام آباد مع احتمال انعقاد المحادثات، فيما دعت موسكو إلى الحفاظ على الهدنة واستمرار الجهود الدبلوماسية. وارتفعت أسعار النفط وتراجعت الأسهم العالمية مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز، إذ توقفت حركة العبور، وفق بيانات ملاحية.
وأضاف ترمب أن مدمرة أمريكية وقفت سفينة إيرانية حاولت كسر الحصار، متعهداً بمواصلة الإجراءات، بينما توعدت طهران بالرد. وأكدت الصين ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في المضيق.
وأوضح الرئيس اللبناني جوزيف عون أن بلاده تستعد لمفاوضات مع إسرائيل بهدف وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال في الجنوب، بينما يرفض حزب الله هذه المفاوضات ويتمسك بسلاحه، في ظل هدنة هشة بين الطرفين.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/نيسان الجاري، هدنة لأسبوعين بوساطة باكستانية، على أمل إبرام اتفاق ينهي الحرب.
والأحد، أفاد مسؤولون في الحكومة الباكستانية، بهبوط طائرتين في العاصمة إسلام آباد تقلان "الوفد التمهيدي" قادماً من واشنطن للمشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات المرتقبة الثلاثاء.
ومؤخراً صرح ترمب، بأنه قد يزور إسلام آباد لتوقيع الاتفاق في حال التوصل إليه، قائلاً: "باكستان بلد رائع، إذا جرى توقيع الاتفاق في إسلام آباد، فقد أذهب".


















