يأتي ذلك في ظل خروقات إسرائيلية متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأفاد شهود عيان بأن مسيّرة إسرائيلية نفذت غارة استهدفت تجمعاً لمواطنين في محيط مدرسة أم الفحم، التي تؤوي نازحين، في بلدة بيت لاهيا.
وأسفر القصف عن استشهاد الشابين معاذ محمد أحمد (20 عاماً) ووائل محمود لبد (26 عاماً)، وإصابة ثالث بجروح خطيرة، وفق مصدر طبي في مستشفى الشفاء بمدينة غزة.
ووفق مصادر محلية، وقع الاستهداف في منطقة تقع خارج نطاق المناطق التي يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي احتلالها داخل قطاع غزة، ضمن ما تسميه إسرائيل بـ"الخط الأصفر".
استشهاد 3
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، اليوم الأحد، استشهاد 3 فلسطينيين خلال 24 ساعة، ما رفع حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 73 ألفاً و54 شهيداً.
وقالت الوزارة، في بيانها الإحصائي اليومي، إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الـ24 الماضية "3 شهداء جدد، و43 مصاباً".
ولم تذكر ملابسات سقوط الشهداء والجرحى الجدد، فيما يواصل جيش الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في القطاع منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، عبر القصف وإطلاق النار.
وأوضحت أن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية للاتفاق بلغت "ألفاً و41 شهيداً، إضافة إلى 3 آلاف و372 مصاباً".
وأضافت أن حصيلة ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفعت إلى "73 ألفاً و54 شهيداً، و173 ألفاً و480 مصاباً".
الاحتلال يقر
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، قتل 3 من ضباط وعناصر الشرطة بقطاع غزة، في مخيم المغازي وسط القطاع، فيما أدانت وزارة الداخلية الفلسطينية استهدافهم، مؤكدة أنهم من أفراد الشرطة المدنية.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان: "قضينا على قائد الشرطة البحرية في مخيمات الوسطى وعلى قائدين آخرين في منظمة حماس".
وأوضح: "هاجمنا في وسط قطاع غزة أول أمس (الجمعة)، منصور سامي محمود شحتوت، قائد الشرطة البحرية في مخيمات الوسطى التابعة لمنظمة حماس".
وادعى أن "منصور شحتوت عمل خلال الفترة الأخيرة على دفع مخططات ضد قواتنا"، كما ادعى: "كان شحتوت والمخربان الآخران يتنقلون داخل مركبة وهم مسلحون بوسائل قتالية"، زاعماً أن ذلك "شكل تهديداً لقوات الجيش المنتشرة في قطاع غزة".
أجهزة غسيل الكلى
وفي سياق ذي صلة، حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الأحد، من تداعيات صحية خطيرة قد تصل إلى الوفاة، إثر توقف نحو نصف أجهزة غسيل الكلى في مجمع الشفاء الطبي بسبب نقص مادة أساسية لتشغيلها ضمن تداعيات الحصار الإسرائيلي.
وقال رئيس قسم الكلية الصناعية في المجمع غازي اليازجي، في بيان، إن "قسم غسيل الكلى يواجه أزمة حادة نتيجة توقف عدد من الأجهزة عن العمل بسبب نقص مادة بيكربونات الصوديوم الضرورية لتشغيل أجهزة الغسيل"، وتابع: "25 جهازاً خرج عن الخدمة في الفترة الأخيرة، ولم يتبق سوى 26 جهازاً فقط تعمل بشكل جزئي"
اليازجي أضاف أن هذه الأزمة تسببت بضغط كبير على القسم، ودفعت الطواقم الطبية لاتخاذ إجراءات طارئة تشمل تقليص مدة جلسة الغسيل من 4 ساعات إلى 3 ساعات، وتقليل عدد الجلسات الأسبوعية من 3 مرات إلى مرتين.
وأفاد بأن تقليص مدة وعدد الجلسات انعكس سلباً على حالة المرضى ورفع من مستوى الخطورة عليهم، وحذر من أن هذا النقص من شأنه أن يضع حياة مرضى الفشل الكلوي في دائرة الخطر.
وشدد اليازجي على أن هذا الوضع الجديد أدى إلى تدهور الحالة الصحية لنحو 240 مريضاً يعانون من قصور كلوي مزمن من الدرجة الخامسة.
وتأتي هذه الأزمة في ظل حالة انهيار يعاني منها القطاع الصحي في غزة، نتيجة حرب الإبادة الإسرائيلية التي خلفت دماراً كبيراً في المستشفيات والبنية التحتية الصحية، إلى جانب الحصار المشدد الذي نجم عنه نقص حاد في الأدوية والوقود والمستلزمات الطبية.
وجرى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بعد عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وخلفت إلى جانب الضحايا دماراً واسعاً طال 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.















