جاء ذلك في ختام عام ونصف العام من مفاوضات مكثفة بين الجانبين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن إدارة الإعلام والاتصال بالوزارة، والتي قالت إن المذكرة تقضي ببدء "عملية إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري".
وأضافت: "على أن تتولى الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس، بما يتيح إدخالهما تدريجيا ضمن منظومة الإدارة المدنية".
وحول القواعد والمنشآت ذات الطابع العسكري، أفادت الوزارة باتفاق الطرفين على "إعادة صياغة وظيفتها، بحيث تتحول من قواعد عسكرية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة، ضمن ترتيبات جديدة تحفظ المصالح المتبادلة".
وأوضحت أن المذكرة "حددت سقفا زمنيا لا يتجاوز ثلاثة أشهر لاستكمال عملية التحويل، لتدخل بعدها الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ".
في السياق، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا، الأحد، تسلم مطار اللاذقية الدولي غربي البلاد، وذلك عقب التوصل إلى مذكرة تفاهم بشأن إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري ونقل إدارة المنشآت المدنية إلى الدولة السورية.
وقال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري، في تدوينة على منصة "إكس"، إن الهيئة "تسلمت اليوم مطار اللاذقية الدولي، في خطوة مهمة ضمن مسار استعادة وتشغيل المطارات السورية وإعادتها إلى منظومة الطيران المدني الوطني".
ودعمت روسيا نظام بشار الأسد عسكريا وسياسيا خلال الحرب التي شنها على المعارضة بين عامي 2011 و2024.
وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، دخل الثوار السوريون العاصمة دمشق معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000-2024) الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1971-2000).
وتبذل الإدارة السورية الجديدة، منذ ذلك الحين، جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها، ضمن خططها للتعافي من تداعيات الحرب المدمرة وإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار والنهوض بالبلاد.





















