وقالت خلية الإعلام الأمني التابعة لقيادة العمليات المشتركة العراقية، في بيان مساء الاثنين، إنها تتابع "باهتمام كبير" ما يتداول بشأن وجود قواعد أو قوات غير مصرح بها في صحراء كربلاء شرق النخيب والنجف، مشيرة إلى أن ما يُثار يرتبط بحادثة وقعت في 5 مارس/آذار 2026.
يأتي ذلك بعد أيام من تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، السبت، زعمت فيه أن إسرائيل أقامت موقعاً عسكرياً سرياً في صحراء العراق لدعم هجماتها ضد إيران، بعلم من الولايات المتحدة.
وبحسب الصحيفة، فإن راعي أغنام أبلغ في مارس/آذار الماضي عن أنشطة عسكرية غير معتادة في المنطقة، بينها تحليق مروحيات، قبل أن تتعرض قوة عراقية أُرسلت للتحقق من الأمر لهجوم جوي.
وكان نائب قائد العمليات المشتركة العراقية قيس المحمداوي قد صرح حينها بأن القوة العراقية تعرضت لنيران جوية كثيفة قبل وصولها إلى الموقع المحدد بنحو 15 كيلومتراً، ما أدى إلى سقوط قتيل وجريحين في صفوفها، بلا عثور لاحقاً على أي وجود عسكري في المنطقة.
وفي وقت لاحق، قدم العراق شكوى إلى الأمم المتحدة، اتهم فيها قوات أجنبية والولايات المتحدة بالمسؤولية عن الهجوم الذي تعرضت له القوة العراقية.
وأضاف البيان أن القوات العراقية واصلت الضغط والتواجد في المنطقة، ما دفع تلك المفارز إلى الانسحاب "مستفيدة من الغطاء الجوي".
وأكدت الخلية أن القيادات الأمنية العراقية تواصل تفتيش المناطق الصحراوية وصولا إلى الحدود الدولية، مشددة على عدم وجود أي قواعد أو قوات غير مصرح بها داخل البلاد خلال الفترة الماضية.
واتهمت بعض الجهات بمحاولة استغلال الحادثة سياسيا وإطلاق تصريحات "تسيء إلى سمعة العراق وقياداته الأمنية"، مؤكدة أنها ستتخذ إجراءات قانونية بحق من ينشر "معلومات مضللة أو شائعات تمس سيادة العراق".
وفي السياق، وصل رئيس أركان الجيش العراقي عبد الأمير رشيد يار الله، صباح الثلاثاء، إلى ناحية النخيب غربي البلاد على رأس وفد عسكري رفيع، للاطلاع ميدانيا على الأوضاع الأمنية ومتابعة الاستعدادات العسكرية في المنطقة، بحسب وكالة الأنباء العراقية "واع".
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي، حربا على إيران، خلّفت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين.
كما نفذت إيران هجمات ضد ما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول عربية، لكن بعضها أسفر عن قتلى وجرحى مدنيين وأضر بمنشآت مدنية، ما أدانته الدول المستهدفة.
وتسري هدنة بين واشنطن وطهران منذ 8 أبريل/نيسان الماضي، ويخيم جمود على مسار المفاوضات لإنهاء الحرب، وسط أنباء عن تأهب إسرائيل لاحتمال استئناف العدوان.

















