ونقلت صحيفة واشنطن بوست، الأربعاء، عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية، أن محللي CIA لم يروا في المعلومات التي قدمتها إسرائيل ما يكفي لاعتبارها مقنعة، وأبلغوا مسؤولين في إدارة ترمب بتشككهم حيالها.
وقال مسؤول أمريكي، حسب التقرير، إن المعلومات كانت إسرائيلية المصدر وليست أمريكية، وجرى تقييمها على أنها منخفضة الثقة.
وكانت واشنطن بوست قد ذكرت في وقت سابق أن ترمب نُقل سراً من طائرة الرئاسة الأمريكية إلى طائرة عسكرية أخرى، بعدما أثيرت مخاوف بشأن مدى كفاية الإجراءات الأمنية في طائرة بوينغ 747-8 جديدة قدمتها قطر للولايات المتحدة، وذلك خلال مغادرته أنقرة في 8 يوليو/تموز الماضي، عقب مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي ناتو.
وحسب التقرير، نُقل ترمب ومجموعة صغيرة من مساعديه من طائرة الرئاسة إلى طائرة عسكرية من طراز C-32A بواسطة شاحنة مخصصة لخدمات المطارات، قبل أن يتوجهوا إلى قاعدة ميلدنهال الجوية في بريطانيا، برفقة مقاتلات من طراز F-16.
ورغم الشكوك بشأن المعلومات، قال مسؤولون أمريكيون إن جهاز الخدمة السرية خلص إلى أن التهديد المحتمل يستدعي اتخاذ إجراءات أمنية استثنائية. ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين قوله إن جهاز الخدمة السرية لن يخاطر بسلامة ترمب، في ظل تعرضه لثلاث حوادث أمنية كادت أن تصل إليه.
والثلاثاء، قال ترمب إن قرار استخدام طائرة أخرى اتخذه جهاز الخدمة السرية، مؤكدا أنه يتبع الإجراءات التي يراها الجهاز مناسبة لضمان سلامته.
وأثار التقرير تساؤلات بشأن أسباب مشاركة إسرائيل هذه المعلومات مع واشنطن، وما إذا كان الهدف منها يقتصر على التحذير من تهديد محتمل، أم أنها كانت تهدف أيضا إلى التأثير في السياسة الأمريكية.
وحسب واشنطن بوست، اعتقد بعض مسؤولي الاستخبارات الأمريكية الحاليين والسابقين أن المعلومات الإسرائيلية ربما كانت تهدف جزئيا إلى التأثير في قرارات ترمب وموقف واشنطن من قضايا المنطقة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول سابق مطلع على الملف أن المعلومات تندرج ضمن نمط أوسع من التقارير الاستخباراتية الإسرائيلية التي يرى بعض المسؤولين الأمريكيين أنها تهدف بقدر ما إلى التأثير في قرارات الرئيس بقدر ما تهدف إلى إطلاعه على المعلومات.
كما أفاد التقرير بأن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أُطلع على المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية وعلى العملية الأمنية التي خطط لها جهاز الخدمة السرية، لكنه استقل في نهاية المطاف طائرة الرئاسة الأمريكية نفسها التي كان ترمب قد غادرها.
















