ونقلت الهيئة عن مصادر سياسية مطلعة قولها، إن الجولة المقبلة ستضم إلى جانب الدبلوماسيين من إسرائيل ولبنان وأمريكا، ضباطاً من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وربما ممثلين عن الجيش اللبناني.
وادعت أن إشراك العسكريين يهدف إلى "مناقشة خرائط وخطوات ميدانية مرتبطة بتمديد وقف إطلاق النار"، فيما لم يصدر تعليق فوري من الجانب اللبناني بشأن ذلك.
وأضافت الهيئة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستعد لإرسال رئيس شعبة استراتيجية عمحاي ليفين، بعد حصوله على موافقة من وزير الدفاع يسرائيل كاتس.
واستطردت أن طبيعة مشاركة العسكريين لم تُحسم بعد، سواء عبر الانضمام المباشر إلى جلسات التفاوض أو الاكتفاء بتقديم إحاطات ميدانية وتقديرات أمنية للوفود المشاركة.
وبحسب مراقبين يُنظر إلى إشراك العسكريين على أنه "تصعيد في مستوى المحادثات"، في ظل ضغوط أمريكية لتمديد وقف إطلاق النار الذي يُفترض أن ينتهي خلال نحو أسبوع.
في السياق نفسه نقلت الهيئة عن مصدر إسرائيلي قوله، إن الجولة المقبلة ستُعقد يومي الخميس والجمعة المقبلين في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن.
من جانبه رجّح مصدر رسمي لبناني الخميس في تصريح لوكالة الأناضول، عقد الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل برعاية أمريكية، في مقر الخارجية الأمريكية بين يومي 14 و15 مايو/أيار الجاري.
وأوضح المصدر مفضلاً عدم الكشف عن هويته، أن وفداً برئاسة السفير اللبناني السابق لدى أمريكا سيمون كرم سيزور واشنطن للمشاركة في الجولة، مشيراً إلى أن تحديد موعدها "يعود للخارجية الأمريكية".
ويرأس سيمون كرم حالياً الوفد اللبناني في لجنة الإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، المعروفة باسم "الميكانيزم"، التي تضم لبنان وإسرائيل وأمريكا وفرنسا وقوة الأمم المتحدة المؤقتة "يونيفيل".
وأُنشئت لجنة "الميكانيزم" بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وتتولى مراقبة تنفيذ الاتفاق.
وعقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن يومي 14 و23 أبريل/نيسان الماضي، تمهيداً لمفاوضات سلام.
والأربعاء قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، إن لبنان "لا يسعى إلى التطبيع مع إسرائيل بل إلى تحقيق السلام"، مشيراً إلى أن "تثبيت وقف النار سيشكّل الأساس لأي جولة مفاوضات جديدة قد تُعقد في واشنطن"، وأن "الحد الأدنى من مطالبنا هو جدول زمني لانسحاب إسرائيل".
وفي 2 مارس/آذار الماضي بدأت إسرائيل عدواناً جديداً موسعاً على لبنان عقب عدوان 2024، مما خلّف آلاف القتلى والجرحى وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي نحو خُمس السكان، وفقاً لأحدث معطيات لبنانية رسمية.
وفي 17 أبريل/نيسان بدأت هدنة لمدة 10 أيام بين حزب الله وإسرائيل ثم جرى تمديدها حتى 17 مايو/أيار الجاري، غير أن إسرائيل تواصل خرقها يومياً.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.















