وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، إن قوات الجيش تسلمت قاعدة "قسرك" الجوية عقب انسحاب قوات التحالف الدولي منها، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية "سانا".
ومساء الأربعاء، أفادت مصادر محلية بأن الولايات المتحدة أكملت انسحاباً بدأته في فبراير/شباط الماضي من قاعدة "قسرك"، التي تعد آخر قاعدة عسكرية أمريكية في سوريا، إذ غادرت عشرات الشاحنات العسكرية القاعدة باتجاه الحدود العراقية.
وتقع القاعدة بين مدينتي تل تمر والقامشلي، وكانت تُستخدم من قبل قوات التحالف الدولي مركزاً للتنسيق مع ما يُعرف بقوات "قسد"، واجهة تنظيم PKK/YPG الإرهابي، إضافة إلى كونها نقطة انطلاق لدوريات راقبت تحركات تنظيم "داعش" الإرهابي.
من جانبها، رحبت وزارة الخارجية والمغتربين السورية بعملية التسليم النهائية للمواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الأمريكية، معتبرة أن استعادة الدولة السورية سيادتها على مناطق الشمال الشرقي والمناطق الحدودية تمثل ثمرة للجهود الحكومية الرامية إلى توحيد البلاد ضمن إطار دولة واحدة.
وأضافت الوزارة، في بيان، أن اكتمال تسليم المواقع الأمريكية يشكل "نتيجة طبيعية" لنجاح عملية دمج ما يُعرف بقوات "قسد"، واجهة تنظيم PKK/YPG الإرهابي ضمن البنى الوطنية، وتحمّل الدولة مسؤولياتها الكاملة في مكافحة الإرهاب والتصدي للتهديدات الإقليمية على أراضيها.
وأشارت الخارجية السورية إلى أن قرار الولايات المتحدة إنهاء مهمتها العسكرية في البلاد يعكس تقييماً مشتركاً بأن الظروف التي استدعت الوجود العسكري الأمريكي سابقاً، والمتمثلة في مواجهة تمدد تنظيم "داعش" الإرهابي، قد تغيرت بصورة جوهرية.
وأضافت أن الدولة السورية باتت اليوم في موقع يمكّنها من قيادة جهود مكافحة الإرهاب من الداخل، بالتعاون مع المجتمع الدولي.
كما أوضحت أن عملية تسليم المواقع جرت "بمهنية عالية" وبتنسيق كامل بين دمشق وواشنطن، معتبرة أن ذلك يعكس تطور العلاقات بين الجانبين، عقب اللقاء الذي جمع الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض خلال نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وأكدت الوزارة تطلع دمشق إلى البناء على هذا المسار من خلال تعزيز التعاون الدبلوماسي، وتطوير الشراكات الاقتصادية، وتوسيع مجالات التنسيق بما يخدم مصالح البلدين.
وفي 30 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى "اتفاق شامل" مع ما يُعرف بقوات "قسد"، واجهة تنظيم PKK/YPG الإرهابي، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وفتح مرحلة جديدة من الاندماج ضمن مؤسسات الدولة.
وفي فبراير/شباط الماضي، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الجيش الأمريكي يستعد لسحب قواته المتبقية من سوريا بالكامل، والبالغ عددها نحو ألف جندي، خلال شهرين.
وحافظت الولايات المتحدة على وجود عسكري في سوريا منذ عام 2015 ضمن عمليات قالت إنها تستهدف تنظيم "داعش" الإرهابي، فيما انضمت دمشق في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى التحالف الدولي لمحاربة التنظيم، الذي تشكل بقيادة واشنطن عام 2014 ونفذ عمليات عسكرية في سوريا والعراق بمشاركة دول عدة.















