وقالت القيادة الجنوبية الأمريكية في بيان نشرته عبر حسابها على منصة "إكس" الاثنين: "إن الجيش الأمريكي نفّذ الهجوم في 23 أغسطس/آب الجاري، مستهدفاً قارباً زعمت أنه ثبت تورّطه في أنشطة مرتبطة بتهريب المخدرات في شرقي المحيط الهادئ".
وأضاف البيان: "إن شخصين كانا على متن القارب قتلا جراء الهجوم"، دون أن يقدّم تفاصيل إضافية بشأن هويتهما أو جنسيتهما، أو طبيعة المواد التي زعم أن القارب كان ينقلها، كما لم يكشف عن تفاصيل العملية العسكرية أو الأدلّة التي استندت إليها القوات الأمريكية لاتخاذ قرار الاستهداف.
وتأتي العملية ضمن سلسلة من الاستهدافات المباشرة التي نفّذها الجيش الأمريكي خلال الفترة الأخيرة ضد قوارب في البحر الكاريبي وشرقي المحيط الهادئ، بذريعة استخدامها في عمليات تهريب المخدرات، في إطار العمليات التي تقول واشنطن: "إنها تستهدف شبكات الجريمة المنظّمة والاتجار بالمخدرات عبر الممرات البحرية".
وأثارت هذه العمليات جدلاً وانتقادات في الأوساط الدولية والحقوقية، لا سيما مع لجوء القوات الأمريكية إلى استهداف القوارب ومن على متنها بشكل مباشر، حيث أثيرت تساؤلات بشأن مدى قانونية هذه الهجمات، وطبيعة الإجراءات المتبعة للتحقق من تورّط الأشخاص المستهدفين في عمليات التهريب.
ووصف منتقدون بعض عمليات الاستهداف بأنها قد تمثّل "إعدامات خارج نطاق القضاء"، معتبرين أن قتل أشخاص مشتبه في تورّطهم بجرائم دون إخضاعهم لإجراءات قضائية يثير قضايا قانونية وحقوقية تتعلّق باستخدام القوّة خارج سياقات النزاعات المسلحة.
في المقابل، تواصل الولايات المتحدة تبرير عملياتها باعتبارها جزءاً من جهود مكافحة تهريب المخدرات والجريمة المنظّمة عبر الحدود، في وقت يتصاعد فيه النقاش حول حدود استخدام القوة العسكرية في التعامل مع المشتبه بهم في عمليات التهريب، وضرورة ضمان احترام القواعد القانونية الدولية وحقوق الإنسان خلال تنفيذ هذه العمليات.


















