وأكد الزيدي في بيان "انسحاب قواته (التحالف) بشكل كامل ونهائي (براً وجواً وبحراً)، وتحقيق السيادة العراقية الكاملة والشاملة"، وشدد الزيدي على أن تحقيق السيادة الوطنية "منجز وطني عظيم يفتخر به العراقيون جميعاً".
وأشاد بدور المرجعية الدينية العليا والقوى والفصائل التي شاركت في التصدي لتنظيم "داعش" الإرهابي إلى جانب القوات المسلحة.
وفي ملف السلاح، اعتبر الزيدي أن اليوم الأول من أكتوبر/تشرين الأول يمثل "بداية جادة لمعالجة موضوع السلاح خارج سيطرة الدولة، والتزام الاستحقاقات الدستورية".
وأوضح أن ذلك سيكون "وفقاً لخريطة طريق واضحة وجداول زمنية متفق عليها"، لا تتجاوز 30 يونيو/حزيران 2027، ولم يحدد البيان تفاصيل خريطة الطريق أو مراحل تنفيذها والجهات المشمولة بها.
وأكد الزيدي العمل بالمبدأ الدستوري القاضي بـ"ترك قرار الحرب والسلم للسلطات الدستورية، ومنع أي عمل عسكري خلاف ذلك".
وتعهد رئيس الوزراء بأن تعمل حكومته على "نزع السلاح لكل المجاميع المسلحة غير العراقية الموجودة على الأراضي العراقية بشكل كامل".
وأكد أن هذه الخطوة ستجري طبقاً للدستور، وبما يحفظ أمن البلاد واستقرارها ويضمن ضبط حدودها، وجدد التزام الحكومة منع استخدام الأراضي والأجواء العراقية "منطلقاً أو ممراً لأي عمل يهدد أمن دول الجوار".
كما رفض استخدام أراضي أي دولة أو أجوائها للاعتداء على العراق، انطلاقاً من مبادئ السيادة المتبادلة وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وفي إطار تعزيز القدرات العسكرية، أعلن الزيدي أن الحكومة ستباشر دعم المؤسسات الأمنية بشراء "منظومة الدفاع الجوي الكاملة"، لتعزيز سيادة الدولة على أجوائها.
وأشار إلى العمل على تشريع "قانون الحشد الشعبي" وتثبيت مكانته في المنظومة الأمنية "كجزء لا يتجزأ منها تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة".
وعن أولويات المرحلة المقبلة، أعرب عن تطلع العراق إلى تعزيز السلم الأهلي والاستقرار والازدهار، وتوجيه إمكانات الدولة ومواردها نحو التنمية المستدامة وتحسين حياة المواطنين وتقديم الخدمات.
واعتبر أن الأول من أكتوبر يمثل "بداية مرحلة جديدة في مسيرة العراق"، بوصفه دولة كاملة السيادة، قوية بمؤسساتها، وتحتكم إلى الدستور والقانون ومبادئ القانون الدولي.
وشدد على انفتاح العراق على محيطه الإقليمي والدولي بعلاقات متوازنة قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
ويأتي بيان الزيدي غداة إعلان القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، الأربعاء، استكمال مغادرة القوات الأمريكية ومعداتها قاعدة أربيل الجوية شمالي العراق، وانتهاء مهمة التحالف الدولي في البلاد.
ولفتت "سنتكوم" إلى أن القوات الأمريكية وقوات التحالف بدأت مغادرة العراق في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وصولاً إلى إخراج الأفراد والمعدات من قاعدة أربيل بحلول نهاية سبتمبر/أيلول 2026.
وكانت قاعدة أربيل مركزاً رئيسياً لعمليات التحالف، واستضافت معظم أفراد القوة الأمريكية وقوات الدول المشاركة، البالغ عددهم نحو 1500، وفق القيادة الأمريكية.
وأفادت "سنتكوم" بأن قوة المهام المشتركة لعملية "العزم الصلب" تواصل عملها من مقرها في الأردن، مع استمرار مهمة مكافحة "داعش" الإرهابي في سوريا.
وشُكل التحالف الدولي بقيادة واشنطن بالعام 2014 لمواجهة "داعش" الإرهابي، بعد سيطرته على مساحات واسعة من الجارتين العراق وسوريا.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2017، أعلن العراق استعادة كامل أراضيه من التنظيم الإرهابي، الذي واصل لاحقاً تنفيذ هجمات متفرقة.
وبنهاية عام 2021 أعلن التحالف انتقاله إلى مهمة غير قتالية في العراق، تركز على المشورة والمساعدة وتمكين القوات العراقية، قبل بدء ترتيبات إنهاء مهمته العسكرية.
















