جاء ذلك في مقابلة هاتفية أجراها ترمب مع صحيفة "نيويورك بوست"، ألمح خلالها إلى إمكانية عقد جولة جديدة من المفاوضات بعد فشل الجولة السابقة التي انتهت دون اتفاق يوم الأحد.
وخاطب ترمب مراسل الصحيفة الموجود في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، قائلاً: "عليكم البقاء هناك، ربما يحدث شيء خلال يومين"، في إشارة إلى احتمال عقد لقاءات جديدة قريباً.
وأضاف: "نحن أكثر ميلاً للذهاب إلى باكستان، لأن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم بعمل رائع في المحادثات مع طهران"، مشيداً بالدور الوسيط الذي تلعبه إسلام آباد في تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
وفي موازاة ذلك، تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً ملحوظاً، إذ أعلنت واشنطن فرض حصار على مواني إيران، في حين هددت طهران باستهداف مواقع في أنحاء مختلفة من المنطقة، ما يهدد بانهيار الهدنة الهشة التي جرى التوصل إليها مؤخراً.
ورغم هذا التصعيد، تواصل باكستان جهودها الدبلوماسية لاستضافة جولة جديدة من المحادثات بين الجانبين، في إطار مساعٍ حثيثة للحيلولة دون تجدد المواجهات العسكرية وتوسّع رقعة الصراع.
ووفق مصادر مطلعة لرويترز، فإن الجولة الثانية من المحادثات قد تُعقد الخميس المقبل، إلا أن تفاصيل مكان انعقادها وتشكيلة الوفود المشاركة لم تُحسم بعد، مع طرح كل من إسلام آباد وجنيف كموقعين محتملين لاستضافة اللقاء.
وكانت الجولة الأولى من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد عُقدت في إسلام آباد، الأحد، دون التوصل إلى اتفاق نهائي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بشأن مسؤولية تعثر المحادثات.
ويأتي ذلك في ظل هدنة لمدة أسبوعين أُعلنت في 8 أبريل/نيسان الجاري بوساطة باكستان، تمهيداً لإطلاق مفاوضات أوسع تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي، عقب هجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران.
وتثير التطورات المتسارعة، لا سيما التوتر في مضيق هرمز، مخاوف دولية من تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة، في حال انهيار المسار الدبلوماسي وعودة المواجهة العسكرية بين الطرفين.















