وكانت استطلاعات أجريت لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع أظهرت تقدم اليسار بفارق بسيط، إذ حصل على 49.4% من الأصوات، بما يعادل 175 مقعداً، مقابل 49.1%، أي 174 مقعداً، لتحالف اليمين واليمين المتطرف الحاكم منذ 2022.
وقالت أندرسون، البالغة 59 عاماً والتي تولت رئاسة الوزراء بين عامي 2021 و2022 وكانت أول امرأة تشغل المنصب في السويد: "نحن في الصدارة حالياً، وإذا تأكد ذلك، فستحظى السويد بحكومة جديدة".
لكن حزبها الاشتراكي الديمقراطي، الذي حكم السويد معظم فترات القرن العشرين ولا يزال أكبر أحزاب البلاد، يتجه أيضاً إلى تسجيل أسوأ نتيجة له منذ أكثر من قرن، بعدما حصل على نحو 28% من الأصوات.
وفي المقابل، قال رئيس الوزراء المنتهية ولايته أولف كريسترسون، الذي حصل حزبه "المعتدلون" المحافظون على 19.9% من الأصوات، إنه سيحترم، في حال بقيت النتائج على حالها، مساعي أندرسون لتشكيل حكومة بالتعاون مع الأحزاب الثلاثة الأخرى المنتمية إلى اليسار.
غير أنه أشار إلى وجود خلافات جوهرية بين الأحزاب الأربعة، ولا سيما بين حزب اليسار وحزب الوسط، مستبعداً توصلهما إلى اتفاق بشأن برنامج حكومي.
وشهدت الانتخابات منافسة محتدمة بين أندرسون وكريسترسون، الذي كان يسعى إلى ولاية جديدة، فيما تصدرت قضايا الصحة والقدرة الشرائية اهتمامات الناخبين خلال الحملة.
وقال كريسترسون، البالغ 62 عاماً، إنه يرغب في البقاء في منصبه أربع سنوات أخرى بهدف "جعل السويد عظيمة مجدداً"، مستعيراً شعار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً".
وتحالف كريسترسون في البرلمان مع حزب ديمقراطيو السويد اليميني المتطرف، وكان قد وعد بإدخاله إلى الحكومة في حال فوزه، ما أثار استياء المعارضة.
وفي نتيجة مفاجئة، تراجع ديمقراطيو السويد للمرة الأولى منذ دخوله البرلمان عام 2010، ولم يعد ثاني أكبر حزب في البلاد.
ولا تزال النتائج أولية وقابلة للتغير، إذ شهدت السويد في انتخابات سابقة تطورات متأخرة خلال فرز الأصوات، وقد تحدث آخر 20 ألف صوت فرقاً كبيراً.
وتسعى أندرسون، التي يلقبها السويديون بـ"ماغدا"، إلى العودة إلى السلطة منذ خسارة حزبها الحكم عام 2022. ورحبت بالنتائج الأولية، وسط أجواء احتفالية سادت مقر الحزب الاشتراكي الديمقراطي مساء الأحد.
ويواجه اليسار، رغم تقدمه، تحدياً في تشكيل حكومة بسبب تشرذمه وضمّه مجموعة واسعة من الأحزاب الممتدة من الوسط إلى اليسار، والتي تتباين مواقفها في عدد من القضايا.
وفي خضم الاستقطاب بشأن مستقبل الحكم والتحالف مع اليمين المتطرف، امتد الجدل إلى فرقة "آبا" الشهيرة، إذ أعاد عضوها بيني أندرسون صياغة أغنية "ماما ميا" لتحويلها إلى "ماغدالينا"، وأداها أمام مقر الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
ويضم البرلمان السويدي 349 مقعداً، ما يجعل تشكيل الحكومة المقبلة مرهوناً بقدرة الأطراف السياسية على بناء تحالف يحظى بالأغلبية اللازمة، في ظل التقارب الكبير بين الكتلتين.





















