وقررت قاضية المحكمة الجزئية تانيا تشوتكان منع إدارة ترمب من البدء في أعمال البناء لمدة أسبوعين، لإتاحة المجال أمام المحكمة للنظر في الطعون المقدمة بشأن قانونية المشروع، وذلك بعد حصوله على موافقة لجنة للتخطيط العمراني.
وخلال جلسة المحكمة رفضت تشوتكان مزاعم الحكومة بأن المشروع يمثل ضرورة للأمن القومي، وقالت إن "استخدام الأمن القومي لا يضفي عليه قداسة في هذه الحالة"، مشيرة إلى أن الحكومة تطرح هذه الحجة للمرة الأولى في القضية.
وكان ترمب أعلن عن مخطط بناء القوس، الذي يبلغ ارتفاعه 76 متراً ويستوحي تصميمه من قوس النصر في باريس، دون الإشارة في البداية إلى اعتبارات أمنية. لكنه قال لاحقاً في منشور على منصة تروث سوشال، إن القوس سيضم "مجمعاً عسكرياً" يمكن استخدامه من قبل قناصة ولتمركز طائرات مسيرة.
من جانبه وصف روبرت ستاندر، المحامي في وزارة العدل الأمريكية، القوس بأنه "مشروع ذو أولوية قصوى" بالنسبة إلى الإدارة.
ورفعت مجموعة من قدامى المحاربين في فيتنام دعوى قضائية تطالب بوقف المشروع، الذي كان من المقرر أن تبدأ أعمال تشييده الأسبوع المقبل.
وأوضح محامو المدعين أن الحجم الهائل للقوس سيحجب الرؤية بين نصب لينكولن التذكاري ومقبرة أرلينغتون الوطنية، التي تضم رفات مئات آلاف العسكريين الأمريكيين.
ويُعد المشروع واحداً من عدة مشاريع أطلقها ترمب لتغيير ملامح العاصمة الأمريكية وإضفاء بصمته عليها، من بينها بناء قاعة احتفالات في البيت الأبيض وتجديد بركة الانعكاس في منطقة ناشونال مول، إلى جانب مقترح لإعادة تطوير ملعب غولف عريق على ضفاف نهر بوتوماك.
كما أُطلق اسم ترمب على مركز كينيدي للفنون، الذي يحمل اسم الرئيس الأمريكي الراحل جون إف كينيدي، قبل أن يأمر قاض بإلغاء هذه الخطوة.
ولم تصدر تشوتكان حكماً نهائياً في الدعوى المتعلقة بالقوس، لكنها أكدت أنها ستفعل ذلك "في أسرع وقت ممكن".














