وأضاف سولبرغ، في مؤتمر صحفي مشترك مع هرتسوغ: "الخلاف السياسي لا ينبغي أن ينتهي مع فرز الأصوات، بل سيستمر، ومن الجيد أن يكون كذلك. ولكن هناك أمر واحد يجب أن نتفق عليه: نتائج الانتخابات، كما تقررت بموجب القانون، تلزمنا جميعاً".
وجاءت تصريحات سولبرغ في ظل اعتراض حزب "الليكود"، برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وحزب "القوة اليهودية"، برئاسة إيتمار بن غفير، على نتائج الانتخابات.
وفي وقت سابق الأربعاء، صدّقت اللجنة المركزية للانتخابات الإسرائيلية على النتائج النهائية لانتخابات الكنيست التي جرت في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وجاء التصديق بموافقة 15 عضواً، ومعارضة عضوين، وامتناع 14 عن التصويت، من دون تغيير في توزيع المقاعد المعلن سابقاً.
وأسفرت الانتخابات عن حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 لمعسكر المعارضة اليهودية، و19 للأحزاب العربية، من دون حصول أي معسكر على الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة، والبالغة 61 مقعداً من أصل 120.
ويزعم اليمين الإسرائيلي وقوع مخالفات خلال التصويت في الوسط العربي، من دون تقديم أدلة تثبت تلك المزاعم.
وفي هذا السياق، رحب سولبرغ بارتفاع نسب التصويت بين المواطنين العرب في إسرائيل، وقال: "إن التصويت بنسب عالية هو أمر مبارك لكل جمهور في المجتمع الإسرائيلي".
وأوضح أن "لجنة الانتخابات المركزية مسؤولة عن تنظيم الانتخابات والإشراف على لجان الاقتراع وضمان سلامة عملية التصويت، لكنها ليست جهة تحقيق أو استخبارات"، وأضاف: "ليس لدينا الأدوات للتحقيق في الشبهات بارتكاب مخالفات، ولهذا السبب، نحوّل الشكاوى المفصلة حول الشبهات المختلفة إلى سلطات التحقيق".
رفض التحريض
من جانبه، رفض هرتسوغ الهجمات التي تستهدف المواطنين العرب في إسرائيل، محذراً من التعميمات والتصريحات العنصرية، وقال: "يحظر تشويه سمعة جمهور بأكمله، واحذروا من التعميمات"، وأضاف: "إنني أحترم كثيراً المجتمع العربي في إسرائيل، وأقدّر مساهمته للدولة في جميع مجالات الحياة، ورغبته في الاندماج".
وأدان هرتسوغ ما وصفه بـ"الفظاظة والتعبيرات العنصرية" التي صدرت مؤخراً، مؤكداً أنه لا مكان لمثل هذه التصريحات تجاه أي فئة في إسرائيل.
وفيما يتعلق بمزاعم التأثير الخارجي في الانتخابات، دعا هرتسوغ إلى التحقيق في أي شبهات من جانب جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" والشرطة، وقال إن التحقيقات يجب أن تستكمل بصورة مهنية، وبالتعاون بين الجهات المختصة، معرباً عن ثقته في الإجراءات المتبعة.
مشاورات تشكيل الحكومة
وفي شأن تشكيل الحكومة المقبلة، أعلن هرتسوغ بدء مشاوراته مع الكتل البرلمانية، عقب تسلمه النتائج الرسمية للانتخابات.
وأوضح أن ممثلي الكتل سيبدؤون الوصول إلى مقر الرئاسة، الأربعاء، للمشاركة في المشاورات المتعلقة بتكليف أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة.
ودعا هرتسوغ الأحزاب إلى التحلي بالمرونة لتجنّب الذهاب إلى انتخابات جديدة، في ظل عدم حصول أي من المعسكرين المتنافسين على أغلبية تتيح له تشكيل حكومة بمفرده، وقال: "لقد انتهت الانتخابات، والآن حان وقت قراءة الواقع".
وأضاف أنه يتوقع من الكتل البرلمانية إدراك أن الظروف الحالية لا تسمح بالوفاء بجميع التعهدات والوعود الانتخابية، وشدد على أنه لا يطالب الأحزاب بالتخلي عن مبادئها الأساسية، لكنه دعاها إلى إظهار "الأصالة والإبداع والشجاعة والنية الطيبة" في ظل غياب فائز واضح.
وأشار هرتسوغ إلى أن القانون يمنح الرئيس صلاحية تقديرية واسعة في اختيار عضو الكنيست الذي سيكلفه تشكيل الحكومة، وأكد أنه سيجري مشاورات وصفها بأنها "مفتوحة وحازمة وحادة" مع ممثلي الكتل، وسيطرح خلالها أسئلة صعبة بشأن فرص تشكيل حكومة مستقرة.
ولم يستبعد هرتسوغ عقد جولات إضافية من المشاورات، إذا اقتضت الحاجة، للتوصل إلى إجابات تتيح المضي في عملية تشكيل الحكومة.
وفي وقت سابق الأربعاء، قال قادة في المعارضة الإسرائيلية إن استمرار بنيامين نتنياهو في رئاسة الوزراء "يهدد أمن إسرائيل" وقد يقودها إلى العزلة الدولية، مطالبين بإزاحته "وبسرعة"، عقب نتائج انتخابات الكونغرس.
والثلاثاء، اجتمع قادة أحزاب المعارضة الإسرائيلية في مدينة هرتسليا، لبحث تشكيل حكومة بديلة لنتنياهو، وسط خلافات بشأن التعاون مع الأحزاب العربية.



















