وأفادت مصادر أمنية تركية بأن رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن سيشارك في الاجتماع الرباعي بين الدول المعنية والمقرر عقده في طهران.
وفي 7 أغسطس/آب الماضي، وقّع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وولي العهد السعودي محمد بن سلمان اتفاق "حلف مكة" للدفاع المشترك.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان، إن طهران تستضيف الاثنين اجتماعاً رباعياً يضم مسؤولين أمنيين وعسكريين من تركيا والسعودية وباكستان، موضحةً أن فكرة عقد الاجتماع طُرحت خلال زيارة قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير إلى إيران الثلاثاء الماضي، قبل أن توافق عليها طهران.
وأضافت الوزارة أن الاجتماع يمثل "خطوة نحو التعاون بشأن الآليات الأمنية الإقليمية على أساس المصالح المشتركة".
من جانبها، ذكرت قناة "الإخبارية" السعودية الرسمية أن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان يرأس وفد المملكة في الزيارة إلى طهران، مشيرةً إلى أن الاجتماع سيؤكد "الدور المحوري لدول اتفاق مكة في استتباب أمن المنطقة واستقرارها والعمل مع كافة دول المنطقة في سبيل تحقيق ذلك".
وأضافت القناة أن الزيارة تأتي في سياق جهود دول "حلف مكة" لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة الراهنة، وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية، ودعم جهود الوساطة التي تضطلع بها قطر وباكستان.
مباحثات بشأن الأمن الإقليمي
وفي السياق، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني قوله إن مسؤولين كباراً من السعودية وتركيا وباكستان سيزورون طهران للمشاركة في المباحثات.
وأوضح باقري كني أن الوفد يضم وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، على أن يلتقوا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، لبحث قضايا الأمن الإقليمي.
من جانبه أكد نائب وزير الخارجية السعودي لشؤون الدبلوماسية العامة رائد كريملي الزيارة في تدوينة عبر منصة "إكس"، موضحاً أن مسؤولي دول "حلف مكة" سيعقدون لقاءات مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
وقال كريملي إن الزيارة تندرج ضمن جهود دول الحلف لخفض التصعيد في الأزمة المستمرة بين واشنطن وطهران، وتعزيز الحوار والحلول الدبلوماسية، إلى جانب دعم جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان.
وأضاف أن هذه الاتصالات تعكس الدور الذي تضطلع به دول الحلف في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، واستعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة لتحقيق هذه الأهداف.
ولم تُعلن تفاصيل إضافية بشأن مدة الزيارة أو جدول الاجتماعات، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الاجتماع سيُعقد الاثنين.
مساعٍ لاحتواء التصعيد
وتأتي المباحثات في ظل توترات إقليمية متصاعدة، بعدما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي حرباً على إيران، التي ردت بهجمات على إسرائيل وما قالت إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية، بينها السعودية.
وفي 18 يونيو/حزيران الماضي، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم وبدأتا مفاوضات، لكنها انهارت لاحقاً، مما أبقى مساعي التوصل إلى تسوية دبلوماسية أمام تحديات متزايدة.
كما تتزامن زيارة الوفد مع تعرض السعودية لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة تشنها جماعة الحوثي اليمنية، التي تتهمها الرياض بتلقي دعم إيراني.
ومنذ مارس/آذار 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر/أيلول 2014.





















