وقال الممثل الدائم للبحرين لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي الخميس إن مشروع القرار يحظى بدعم كل من السعودية والإمارات وقطر والكويت، مشدداً على أن مضيق هرمز "يمثل شرياناً حيوياً ليس فقط لدول الخليج، بل للاقتصاد العالمي بأسره".
وأوضح الرويعي في تصريحات للصحفيين خارج قاعة مجلس الأمن أن مشروع القرار يستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 2817 الصادر في مارس/آذار الماضي، الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول في المنطقة وطالب بوقفها فوراً.
وأضاف أن المشروع الجديد يدعو إيران إلى "وقف جميع الهجمات والتهديدات ضد سفن الشحن والتجارة"، كما يتناول "زرع الألغام البحرية وفرض الرسوم غير القانونية" في المضيق، إلى جانب دعم جهود الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني وضمان حرية الملاحة وفق القانون الدولي.
وأعرب السفير البحريني عن تطلع بلاده إلى العمل مع أعضاء مجلس الأمن "لبناء أوسع دعم ممكن" لاعتماد مشروع القرار خلال الأيام المقبلة.
وفي السياق ذاته، أكدت المندوبة الدائمة لقطر لدى الأمم المتحدة علياء أحمد آل ثاني أن إغلاق مضيق هرمز منذ مارس/آذار الماضي خلّف "تداعيات اقتصادية كبيرة" على دول الخليج والعالم.
وقالت آل ثاني خلال وقفة إعلامية في نيويورك شارك فيها مندوبو أمريكا والبحرين والإمارات والسعودية والكويت إن قطر حذّرت سابقاً من أن إغلاق المضيق "سيحوّل الأزمة من إقليمية إلى عالمية"، نظراً لارتباطه بأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وأضافت أن العالم يشهد حالياً تعطّل نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال، إلى جانب تقلبات حادة في أسواق الطاقة واضطرابات في سلاسل التوريد، فضلاً عن بقاء أكثر من 20 ألف بحار عالقين في البحر.
واعتبرت أن استمرار الوضع الحالي "لا يهدد أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي فحسب، بل يفاقم أيضاً الأزمات الإنسانية ويقوض الاستقرار الإقليمي".
كانت إيران أغلقت مضيق هرمز مطلع مارس/آذار الماضي عقب اندلاع الحرب بينها وبين أمريكا وإسرائيل، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لرفع كلفة المواجهة إقليمياً ودولياً.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الشرايين الحيوية لنقل الطاقة عالمياً، إذ يمر عبره يومياً نحو 20 مليون برميل نفط، إضافة إلى قرابة 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم.
وبدأت أمريكا وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، قبل أن ترد طهران بهجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في المنطقة، لتُعلن واشنطن وطهران لاحقاً، في 8 أبريل/نيسان الماضي، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
وعقب تعثر الجولة الأولى من المفاوضات بين الجانبين في باكستان، أعلن ترمب في 13 أبريل/نيسان الماضي فرض حصار على مواني إيران وعلى أي سفينة تمر عبر مضيق هرمز بعد الحصول على إذن من طهران.















