وقالت الإذاعة إن المصانع، الواقعة في منطقتي ناحال عوز وكيرم شالوم (كرم أبو سالم)، أُقيمت خلال الأشهر الماضية وشغّلتها شركات مقاولات لصالح وزارة الدفاع الإسرائيلية، لإنتاج الخرسانة المستخدمة في سد الأنفاق التي يعثر عليها الجيش داخل مناطق "الخط الأصفر" في قطاع غزة.
وأضافت أن مسؤولية تشغيل هذه المصانع وتمويلها ستنتقل إلى "مركز التنسيق المدني العسكري" الأمريكي في مدينة كريات غات، وهو مقر أنشأته القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عام 2025 لمتابعة تنفيذ وقف إطلاق النار ودعم استقرار غزة.
ورأت إذاعة جيش الاحتلال أن هذه الخطوة تعكس انتقالك تدريجياً لمزيد من المسؤوليات المتعلقة بإدارة الأوضاع في غزة إلى الولايات المتحدة، متسائلة عما إذا كانت المصانع ستُستخدم مستقبلاً في مشاريع إعادة الإعمار، إلى جانب مهمتها الحالية المتمثلة في إغلاق الأنفاق.
وفي سياق متصل، ذكرت الإذاعة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس صادقا، قبل أسبوعين وبعيداً عن الإعلام، على بدء أعمال بنية تحتية في منطقة "رفح الخضراء" شرقي مدينة رفح، لإقامة مشروع سكني للفلسطينيين خارج سيطرة حركة حماس، على أن يخضع لإشراف قوة دولية متعددة الجنسيات.
من جهته، نفى مكتب نتنياهو ما ورد في التقرير، معتبراً أنه "يحرّف الحقائق ويعيد نشر معلومات قديمة"، وقال إن المشروع يتعلق بمبادرة تجريبية معروفة تدعمها دولة الإمارات، انطلقت قبل أشهر لإقامة مجمع من الخيام داخل قطاع غزة، بعيداً عن سيطرة حركة حماس.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الولايات المتحدة بشأن ما أوردته إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي أسفر عن استشهاد 1257 فلسطينياً وإصابة 4131 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع.
كما تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
وتنظر محكمة العدل الدولية، وهي الجهاز القضائي الرئيس للأمم المتحدة، في دعوى قدمتها جنوب إفريقيا، وانضمت إليها دول عديدة، تتهم إسرائيل بارتكاب جريمة إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة، فيما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق نتنياهو في 2024 بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.












