وأوضح ساعر، في بيان عبر منصة إكس الخميس، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعترض الأسطول ومنع وصوله إلى قطاع غزة، مدعياً أن المشاركين لم يُصابوا بأذى، وأنه جرى نقلهم إلى سفينة إسرائيلية تمهيداً لإعادتهم، بالتنسيق مع الحكومة اليونانية.
وأضاف أن إنزال الناشطين على السواحل اليونانية سيجري خلال ساعات، في أعقاب الهجوم الذي استهدف القوارب قبالة جزيرة كريت.
في المقابل، أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة أن إسرائيل احتجزت ما بين 178 و180 ناشطاً بعد مهاجمة 22 قارباً، معتبرة ذلك "اختطافاً غير قانوني"، ومحمّلة الحكومة اليونانية مسؤولية خاصة لوقوع الهجوم ضمن نطاقها البحري.
ودعت اللجنة أثينا إلى التحرك الفوري لضمان سلامة السفن ومنع أي اعتداء إضافي، فيما لم تصدر السلطات اليونانية تعليقاً حتى مساء الخميس.
وأبحرت "مهمة ربيع 2026" التابعة لأسطول الصمود من جزيرة صقلية الإيطالية الأحد، بهدف كسر الحصار المفروض على غزة وإيصال مساعدات إنسانية، بمشاركة 345 ناشطاً من 39 دولة.
وفي السياق، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن الهجوم الإسرائيلي "مثير للقلق البالغ"، مؤكداً ضرورة التزام جميع الأطراف القانون الدولي.
وشدد دوجاريك على أهمية حماية المدنيين وضمان عدم تعرض أي شخص للأذى، داعياً إلى زيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وإعادة فتح جميع المعابر.
وأشارت المعطيات إلى أن هذه المبادرة هي الثانية من نوعها بعد أسطول 2025، الذي انتهى بهجوم إسرائيلي واعتقال مئات الناشطين.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على غزة منذ 2007، وتفاقم الأزمة الإنسانية مع تدمير واسع للبنية التحتية ونقص حاد في الإمدادات الطبية والغذائية.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل إلى اتفاق لوقف النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف شهيد وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
كما يعاني القطاع من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.













