جاء ذلك وفق بيان لوزارة الدفاع، رداً على أسئلة الصحفيين، عقب إحاطة إعلامية قدمها المتحدث زكي آق تورك في العاصمة التركية أنقرة، وأكد البيان أنه سيجري الإعلان في حال حدوث أي تطورات ملموسة بخصوص المنظومة.
وفي 10 يوليو/تموز الجاري، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات لصحيفة "ذا ناشيونال" رداً على سؤال بشأن احتمالية إرسال منظومة "إس-400" إلى دولة الإمارات العربية المتحدة: "هذه عملية مستمرة، وتجري مباحثات ومفاوضات داخل الحكومة".
وأضاف فيدان: "كما ينبغي إجراء نقاش سليم مع الروس، ولا يمكنني في الوقت الراهن تسمية أي دولة أو مسار أو نوع من الحلول، إذ توجد، كما ذكرت، إرادة سياسية بين رئيسي البلدين"، مؤكداً ضرورة أن تكون روسيا جزءاً من المباحثات، "لأن منظومات إس-400 جرى شراؤها منها".
القضية القبرصية
وحول قرار البرلمان الأوروبي بشأن قبرص، أعلنت الدفاع التركية رفضها بشدة قرار البرلمان الأوروبي بشأن عملية السلام في قبرص عام 1974، “كما نرفض ادعاءاته التي لا تستند إلى أي أساس وتستهدف القوات المسلحة التركية”.
واعتبرت أن القرار تجاهل المجازر والمقابر الجماعية والهجمات التي تعرض لها القبارصة الأتراك على مدى سنوات، ما يعكس نهجاً أحادي الجانب.
وأوردت الوزارة أن تركيا بصفتها دولة ضامنة، استخدمت حقوقها وصلاحياتها المشروعة المستمدة من الاتفاقيات الدولية عبر عملية السلام في قبرص، مؤكدة أن وجود القوات التركية في الجزيرة ظل لأكثر من نصف قرن، ضمانة للسلام والأمن والاستقرار.
التعاون مع سوريا
وفيما يخص العلاقات مع سوريا، أعربت وزارة الدفاع عن ثقتها بأن توسيع العلاقات المستمرة بتناغم بين تركيا وسوريا لتشمل مجالات مختلفة وإقامة تعاونات جديدة وتطوير قدرات البحرية السورية سيسهم في استقرار المنطقة.
وأضافت: "وفي هذا الإطار، زار قائد القوات البحرية التركي والوفد المرافق سوريا في 13 يوليو/تموز بهدف تعزيز التعاون والتنسيق العسكري في المجال البحري بين البلدين، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك".
في سياق آخر، أدانت الوزارة الهجمات التي تنفذها إسرائيل ضد المدنيين في لبنان وفلسطين، وأضافت “نلفت انتباه المجتمع الدولي إلى أن هذه الهجمات، وغيرها من الممارسات المشابهة، تعرقل تحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة”.
واعتبرت هذه الهجمات “التي تُعد امتداداً لسياسات الاحتلال والضم التي تنتهجها إسرائيل، تهدف أيضاً إلى تقويض المفاوضات التي وصلت إلى مراحلها النهائية”، فيما أكدت مجدداً أن استكمال الأطراف للمفاوضات بروح بنّاءة سيخدم السلام والازدهار والاستقرار في منطقتنا والعالم.
وبشأن العلاقات مع مصر، أكد بيان وزارة الدفاع التركية أن أنقرة والقاهرة تتشاركان إرثاً مشتركاً قوياً قائماً على روابط تاريخية وثقافية عميقة.
وشدد البيان على أن التعاون العسكري قد اكتسب زخماً كبيراً نتيجة للزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بين البلدين مؤخراً.
وأضاف: "جرى توسيع التعاون عبر الاتصالات المتبادلة على مستوى الوفود العسكرية، بهدف تعزيز الحوار في مجال الدفاع والأمن، واتُخذت خطوات ملموسة في مجالات التدريب العسكري والعمليات المشتركة والصناعات الدفاعية".
وأشار البيان إلى أن المناورات التي أجريت في يونيو/حزيران الماضي أولاً في مصر ثم في تركيا بمشاركة عناصر جوية، قدمت مساهمات كبيرة في تطوير قابلية التشغيل البيني بين القوات المسلحة للبلدين، وزيادة القدرات العملياتية المشتركة، وتعزيز تبادل الخبرات المتبادلة.
وتابعت الوزارة في بيانها: "خلال المباحثات بين وزير الدفاع التركي ونظيره المصري نُوقشت قضايا الدفاع والأمن الثنائية، بالإضافة إلى مسائل تهدف إلى تطوير التعاون، وعقب ذلك جرى توقيع خطاب نوايا بشأن التعاون الدفاعي".
وذكر البيان أن هذه الوثيقة تُظهر الإرادة المشتركة لتطوير التعاون الدفاعي والأمني بين تركيا ومصر على أسس مؤسسية، ورغبة قوية في تعميق العلاقات التي تعززها الروابط التاريخية على أساس الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، واستحداث مجالات تعاون جديدة تسهم في تحقيق السلام والاستقرار والأمن الإقليميين.





















