جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية والتعاون الدولي الصومالية، نقلته وكالة الأنباء الرسمية "صونا".
وقالت الوزارة إنها ترفض بشكل قاطع إعلان إسرائيل اعتماد سفير لها في مدينة هرغيسا، ووضع حجر الأساس لمقر سفارتها المرتقبة فيها.
وأكدت أن هرغيسا وإقليم "أرض الصومال" جزء لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية.
وشددت على أن "أي إجراءات أو اتفاقات تتعلق بالإقليم دون موافقة الحكومة الفيدرالية باطلة ولاغية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني".
واعتبرت الوزارة الخطوات الإسرائيلية مخالفة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، "التي تنظم إقامة العلاقات الدبلوماسية وفتح البعثات بين الدول على أساس احترام السيادة والموافقة المتبادلة".
وشددت على أن وحدة الصومال "غير قابلة للتفاوض"، وأن الإجراءات الأحادية لا يمكن أن تتجاوز موافقة الدولة صاحبة السيادة أو تغير الوضع القانوني لأراضيها.
وجددت رفض مقديشو اعتراف إسرائيل المعلن في ديسمبر/ كانون الأول 2025 باستقلال إقليم "أرض الصومال"، مشيرة إلى أن هذه الخطوة قوبلت برفض الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية "إيغاد" وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.
وحذرت الخارجية الصومالية من أن "التحركات الإسرائيلية تأتي في ظل تصاعد التهديدات الأمنية في البحر الأحمر وخليج عدن".
واعتبرت أن تشجيع النزعات الانفصالية وتجاهل الحدود المعترف بها دوليًا من شأنهما تعميق التوترات في منطقة تعاني أصلًا من هشاشة أمنية.
وطالبت إسرائيل بالتراجع "فورًا" عن هذه الخطوات، داعية جميع الدول والمنظمات الدولية إلى رفضها والامتناع عن أي تعامل من شأنه إضفاء الشرعية عليها.
وأكدت الوزارة أن الحكومة الصومالية "تحتفظ بحقها في اتخاذ ما تراه مناسبًا من إجراءات دبلوماسية وسياسية وقانونية، دفاعًا عن سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها".
ويأتي الموقف الصومالي ردًا على إعلان وزارة الخارجية الإسرائيلية، الأحد، أن سفيرها ميخائيل لوتم قدم أوراق اعتماده الأسبوع الماضي إلى رئيس الإقليم الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد الله.
وجرت مراسم تقديم أوراق الاعتماد في مدينة هرغيسا، التي يتخذها الإقليم عاصمة له.
كما أعلنت الخارجية الإسرائيلية وضع حجر الأساس لسفارة مرتقبة في المدينة، دون تحديد موعد افتتاحها.
واعتبرت تل أبيب الخطوتين تطورًا في علاقاتها مع الإقليم، عقب إعلانها الاعتراف باستقلاله في 26 ديسمبر/ كانون الأول 2025.
ونقل بيان الخارجية الإسرائيلية عن الوزير جدعون ساعر قوله إن تل أبيب "عازمة على تعزيز علاقاتها مع الإقليم وترسيخها"، معتبرًا تبادل السفراء خطوة مهمة في تطوير العلاقات بين الجانبين.
وتأتي هذه التحركات رغم رفض الحكومة الصومالية الاعتراف باستقلال الإقليم، ومواقف إقليمية ودولية تؤكد وحدة أراضي الصومال وحدوده المعترف بها دوليًا.
ومنذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، يدير إقليم "أرض الصومال" شؤونه السياسية والأمنية والإدارية بصورة منفصلة عن الحكومة الفيدرالية في مقديشو، دون أن يحظى باعتراف دولي واسع باستقلاله.
.




















