جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، عقب مباحثاتهما في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة.
وقال أردوغان، إن "القوة الدافعة للعلاقات التركية-الجزائرية هي الاحترام المتبادل والمودة النابعة من تاريخنا المشترك، ونلمس روح التضامن هذه ليس في علاقاتنا الثنائية فحسب، بل أيضاً في الموقف المشترك الذي نتبناه حيال العديد من القضايا الدولية".
وأضاف: "عازمون على تطوير تعاوننا مع الجزائر، أحد أكبر شركائنا التجاريين في القارة الإفريقية، في العديد من المجالات الاستراتيجية، ولا سيما الطاقة والتعدين والنقل والزراعة".
وتابع: "كثفنا جهودنا لتحقيق هدف التبادل التجاري البالغ 10 مليارات دولار، الذي حددناه عام 2023، وتنفذ أكثر من 1600 شركة تركية في الجزائر، باستثمارات تصل إلى 8 مليارات دولار، مشاريع واستثمارات مهمة في مجالات الصناعة والتعدين والزراعة والإنشاءات وصناعة الأدوية والبنية التحتية".
وأكد الرئيس أردوغان أن الحرب في المنطقة، التي بدأت باستفزازات ومخططات إسرائيل، لا تزال تؤثر سلباً في أسواق الطاقة، ولفت إلى أن تركيا أقامت منذ سنوات تعاوناً موثوقاً ومستقراً ومستداماً مع الجزائر في مجال الطاقة، وزاد: "نواصل تعزيز تعاوننا طويل الأمد يوماً بعد يوم في مجال أمن إمدادات الطاقة، وعلى رأسها الغاز الطبيعي".
على صعيد آخر، قال أردوغان، إنه تبادل وجهات النظر مع تبون بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وأكمل: "سعداء لرؤية أننا نتبنى مقاربات متشابهة مع الجزائر بشأن القضايا الأساسية التي تهم إفريقيا ومنطقتنا".
وأردف: "تركيا والجزائر من أقوى المدافعين عن حل الدولتين في فلسطين، وقد تابعنا بتقدير دعم الجزائر للقضية الفلسطينية خلال عضويتها في مجلس الأمن الدولي على مدى العامين الماضيين".
وأشار إلى أن العدوان الإسرائيلي على غزة والضفة الغربية ولبنان "أظهر مرة أخرى أن المشكلة الأمنية الحقيقية في المنطقة تكمن في السياسات التوسعية للحكومة الحالية التي لا تعترف بالقانون ولا بالقواعد".
وأفاد بأنه "انطلاقاً من مفهومنا القائم على تحمل المسؤولية الإقليمية، فإننا نولي أهمية كبيرة لتعزيز الأمن والاستقرار في سوريا، وسنواصل مساهماتنا في إعادة إعمار سوريا بكل حزم".
واستطرد: "نتبنى مع الجزائر موقفاً مشتركاً إزاء إنهاء دوامة العنف التي تهدد بشكل خطير أمن المنطقة واستقرارها"، وأكد أن "تركيا ستواصل تطوير علاقات الصداقة والتعاون مع الجزائر في جميع المجالات وفق مبدأ الربح المتبادل".



.png?width=720&format=webp&quality=80)



.png?width=128&format=webp&quality=80)











