تحدثت وسائل إعلامية عن تشكيك الاستخبارات الأمريكية CIA في صحّة المزاعم الإسرائيلية بتورط موظفي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في هجوم حماس على مستوطنات غلاف غزة يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية إن تقريراً صادراً عن CIA الأسبوع الماضي، شكّك في الاتهامات الإسرائيلية للوكالة الأممية وقيّم بـ"ثقة منخفضة" المزاعم التي تفيد بأن "حفنة من موظفي الوكالة ربّما شاركوا في الهجوم".
وأشار التقرير إلى أن "الاستخبارات تعتبر تلك الاتهامات ذات مصداقية، وإن كانت لا تستطيع التأكد من صحتها بشكل مستقل".
بدورها، قالت صحيفة "غارديان" البريطانية إن تقرير CIA ذكر أنه "رغم تنسيق أونروا مع حماس لتقديم المساعدات الإنسانية والعمل في غزة، فإنه لا دليل يشير إلى أنها دخلت في شراكة مع الحركة".
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل "لم تشارك المعلومات الاستخبارية الخام وراء تقييماتها مع الولايات المتحدة".
وأوضحت أن مصدرين مطلعين أشارا في هذا الشأن إلى "الكراهية التي تكنها إسرائيل لأونروا"، ونقلت عن أحد المصدرين قوله إن: "قسماً محدداً يذكر كيف يعمل التحيز الإسرائيلي على تشويه كثير من تقييماتهم لأونروا ويقول إن هذا أدى إلى تشويهات".
وجرى، حسب الصحيفة، توزيع تقرير جهاز الاستخبارات على مسؤولي الحكومة الأمريكية منذ الأسبوع الماضي.
وتتّهم إسرائيل أونروا بأنها "مخترقة بالكامل من حماس" وبأن 12 من موظفيها البالغ عددهم 13 ألفاً في غزة ضالعون في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول.
واستناداً إلى هذه الاتهامات، قررت 16 دولة في مقدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا، وقف تمويل أونروا، التي تعد منظمة المساعدات الإنسانية الرئيسية في قطاع غزة الذي يعاني أزمة إنسانية خطيرة بسبب الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.