اجتمعت اليوم الاثنين اللجنة الرباعية للهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لبحث الأزمة في السودان، وسط مقاطعة من الجيش السوداني.
وترأس الرئيس الكيني ويليامز روتو وفد لجنة "إيغاد" الرباعية في المباحثات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق يضمن وقف الأعمال العدائية في السودان، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، واتخاذ خطوات ملموسة لدعم الانتقال السلمي".
والخميس، رحَّب وزير الخارجية السوداني علي الصادق بمبادرة "إيغاد" لحل الأزمة في بلاده "شريطة التشاور مع الحكومة السودانية".
وجدد الصادق الإعراب عن اعتراض الخرطوم على "رئاسة كينيا للجنة إيغاد الرباعية" بشأن السودان، معتبراً أن "نيروبي تسترشد في التعاطي مع الشأن السوداني بالمبادرات الدولية، الأمر الذي لا يخدم مبدأ الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية".
من جانبه قال مصدر عسكري سوداني إنّ وفد القوات المسلحة في أديس أبابا قاطع اجتماعات اللجنة احتجاجاً على رئاسة كينيا.
وأوضح أن "أجندة اجتماع اللجنة تمضي في اتجاه الاعتراف بقوات الدعم السريع كطرفٍ مُوازٍ للجيش السوداني، وهي مسألة مرفوضة جملة وتفصيلاً".
وفي وقت سابق من اليوم، كشفت هيئة البث الإثيوبية الرسمية "فانا" عن مشاركة رؤساء دول وحكومات وممثلي منظمات دولية في الاجتماع.
وقالت إنه بجانب رئيس كينيا، يشارك وزير الخارجية والتعاون الدولي في جيبوتي محمد علي، إضافة إلى سياسيين سودانيين ووفد من قوات الدعم السريع.
وكانت "إيغاد" أعلنت في 12 يونيو/حزيران الماضي تشكيل لجنة رباعية برئاسة كينيا وجنوب السودان وعضوية إثيوبيا والصومال لمعالجة الأزمة في السودان.
و"ايغاد" منظمة حكومية إفريقية شبه إقليمية تأسست عام 1969، تتخذ من جيبوتي مقراً لها، وتضم أيضاً كلاً من إثيوبيا وكينيا وأوغندا والصومال وإريتريا والسودان وجنوب السودان.
ويتبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اتهامات ببدء القتال منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي، وارتكاب خروقات خلال سلسلة هدنات لم تفلح بوضع نهاية لاشتباكات خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، أغلبهم مدنيون، وما يزيد على 2.8 مليون نازح داخل وخارج البلاد.