وذكر نتنياهو خلال مؤتمر صحفي تطرق فيه للمرة الأولى إلى الاتفاق المنجز بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب: "إننا لا نعرف بعد ما سيكون عليه الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران"، مضيفاً أن طهران أرادت الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، لكن ذلك لم يحدث، وأعتقد أن أصدقاءنا الأمريكيين يحترمون ذلك.
وتابع: "أنشأنا مناطق أمنية مشددة حول إسرائيل، فعلنا ذلك في غزة ولبنان وسوريا، وسنبقى في المناطق الأمنية طالما اقتضت الضرورة لحماية بلدنا"، موضحاً أنه "فيما يتعلق بلبنان، أنشأنا منطقة عازلة، منطقة أمنية، سنبقى فيها ما دام ذلك ضرورياً".
واستكمل قائلاً: "باتفاق أو من دونه، لن تمتلك إيران أسلحة نووية، لا اليوم ولا غداً. ما دمتُ رئيساً لوزراء إسرائيل فلن يحدث ذلك"، معرباً عن تفاخره بالقصف الإسرائيلي السابق على إيران.
وقال نتنياهو: "أبعدنا عنا خطر الإبادة الفوري مع صديقنا (الرئيس الأمريكي دونالد ترمب)، ونفذنا أكبر حملة غارات جوية، وأحبطنا العلماء النوويين، وقضينا على قادة نظام الإرهاب، ودمرنا المنشآت النووية"، وفق ادعائه.
وفي السياق، وصف مسؤولون إسرائيليون، الاثنين، الاتفاق بين واشنطن وطهران بـ"الصادم"، واعتبروا أنه بمثابة إلقاء تل أبيب "تحت عجلات الحافلة"، وفقاً لإعلام عبري.
وقالت القناة الـ13 العبرية نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين لم تسمهم: "في إسرائيل ساد الذهول (..)، جرى إلقاء تل أبيب تحت عجلات الحافلة"، على حد وصفهم.
وتابعت: "بعد إعلان الخبر، أبدى مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى (لم تسمه) غضبه الشديد، ووصف الاتفاق بأنه صادم بالنسبة لنا"، مضيفة: "يأتي هذا الاتفاق بعد فترة طويلة توقعت خلالها إسرائيل أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ستفشل".
وكشفت عما قالت إنها محادثة متوترة جرت بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونائب الرئيس الأمريكي جيه. دي. فانس، مساء الأحد، تناولت وجود جيش الاحتلال الإسرائيلي في لبنان.
ونقلت عن مصادر مطلعة على التفاصيل قولها إنه خلال المحادثة طرحت بنود من الاتفاق المتبلور مع إيران.
وقال أحد المسؤولين الإسرائيليين للقناة: "الجيش الإسرائيلي لن ينسحب، لكن من الآن فصاعداً ستخضع كل عملية للتقييم"، مبينة أنه "رغم عدم وجود انسحاب إسرائيلي كامل، فإن أي نشاط عسكري سيخضع من الآن لرقابة وفحص أكثر دقة".
ونقلت القناة عن مسؤول أمريكي رفيع إن الاتفاق لا يشمل انسحاباً إسرائيلياً من جنوبي لبنان، وإن إسرائيل ستحتفظ بما أسماه "حقها في الدفاع عن نفسها ضد حزب الله".
والأحد، أعلنت الولايات المتحدة وإيران والوساطة الباكستانية توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق على مذكرة تفاهم، لإنهاء الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وبينما قال الرئيس الأمريكي الاثنين إن بلاده وإيران وقعتا بالفعل الاتفاق وإن مضيق هرمز سيكون "مفتوحاً بالكامل" بداية من الجمعة، اكتفت طهران بالقول إن التوقيع على المذكرة سيجري بمدينة جنيف السويسرية الجمعة.
ويبدو وفقاً لمراقبين أن التوقيع المسبق بمثابة تفعيل فوري ومؤقت لوقف إطلاق النار ورفع الحصار البحري عن إيران، فيما ستشهد جنيف مراسم التوقيع الحضوري العلني والنشر الرسمي وتدشين مرحلة الـ60 يوماً للمفاوضات الفنية الشائكة.
















