وفي بلدة برقة شمال غربي نابلس، أفاد رئيس المجلس القروي محمود شبيب بأن مجموعةً من المستوطنين اقتحمت المنطقة الغربيّة من البلدة مساء الاثنين، واعتدت بالعصي والهراوات على عدد من الفلسطينيين، قبل أن تحطّم زجاج مركبات وتسكب مادّةً قابلةً للاشتعال على 6 سيارات في محاولة لإحراقها.
وقال شبيب: "الأهالي تمكّنوا من إنقاذ خمس مركبات، فيما تضرّرت السادسة"، مشيراً إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي وصل إلى الموقع عقب هجوم المستوطنين، واعتدى بالضرب على عدد من الفلسطينيين، ومؤكّداً أن اعتداءات المستوطنين في المنطقة باتت "شبه يومية".
وتابع: "الجيش يواصل إغلاق مداخل برقة من ثلاث جهات، ولا يترك للسكان سوى طريق واحد عبر بلدة سبسطية، ما يعوق وصولهم إلى منازلهم وأراضيهم"، عادّاً أن هذه الإجراءات تهدف إلى إرهاق السكان ودفعهم لمغادرة المنطقة الغربيّة من البلدة.
وفي السياق ذاته، قال شبيب: “إن نحو 6 آلاف فلسطيني في برقة يعانون أزمة مياه حادةً بعد استيلاء المستوطنين على 'نبع الدلبي'، وتجريف خطوط المياه المرتبطة به، وإقامة بركة سباحة في الموقع تحت ذريعة إنشاء 'حديقة إسرائيلية وطنية"، فيما لا تصل المياه إلى بعض الأحياء إلا مرّةً كلّ 15 إلى 20 يوماً.
“تهجير متواصل”
وفي جنوب الخليل، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي 10 مساكن وحظائر أغنام ومنشآت حيويّةً في قرية خربة الفخيت ضمن تجمّع مسافر يطا، بحسب رئيس مجلس مسافر يطا نضال يونس.
وقال يونس: "إن عمليات الهدم طالت مساكن من الصفيح، وحظائر للأغنام، وخزانات مياه، ووحدات صحية، ومنظومات للطاقة الشمسية، إضافة إلى ردم بئر مياه"، مؤكّداً أن القوات الإسرائيليّة لم تمنح العائلات الوقت الكافي لإخراج ممتلكاتها، بما في ذلك المواد الغذائية وحقائب الأطفال الذين كانوا يستعدون للتوجه إلى مدارسهم.
وأردف: "إن عدداً من الفلسطينيين أصيبوا بالاختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز"، عادّاً أن استهداف مساكن السكان ومصادر المياه والطاقة يأتي ضمن سياسة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من منطقة مسافر يطا لمصلحة التوسع الاستيطاني.
ويأتي ذلك في ظل تصعيد إسرائيليّ متواصل في الضفّة الغربيّة، يشمل اقتحامات واعتقالات وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين، بالتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين وهدم المنازل والمنشآت، وسط تحذيرات فلسطينيّة من أن هذه الإجراءات تمهّد لتوسيع الاستيطان وفرض واقع جديد في الأراضي المحتلّة.





















