وفي خطاب متلفز من البيت الأبيض أشار ترمب إلى أن الولايات المتحدة حققت تقدماً كبيراً في أهدافها الاستراتيجية، مضيفاً أنها ستواصل توجيه “ضربات شديدة” إلى إيران خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
وأوضح أن هذه العمليات تأتي في إطار منع طهران من امتلاك سلاح نووي، لافتاً إلى أن الأهداف العسكرية تقترب من الاكتمال.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن هذه الهجمات ستعيد إيران إلى "العصر الحجري"، على حد تعبيره.
كما قال إنه مدين بالشكر لدول مثل إسرائيل والسعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين، مؤكداً استمرار بلاده في تقديم الدعم الدفاعي لها.
ولفت إلى أن هدف واشنطن لم يكُن يوماً تغيير النظام في إيران، لكنه اعتبر أن استهداف شخصيات في القيادة أدّى بشكل غير مباشر إلى "تغيير في النظام".
وهدّد بأنه "إذا لم يُتوصَّل إلى اتفاق خلال هذه الفترة، فسنستهدف جميع محطات الكهرباء"، وذكر أن الولايات المتحدة لن تستهدف منشآت النفط الإيرانية "لمنح الشعب فرصة" على حد قوله.
وزاد أن واشنطن لا تحتاج إلى النفط الذي يمرّ عبر مضيق هرمز، قائلاً: "لا نحتاج إليه. الدول التي تحصل على النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تتولى حماية هذا الممر. عليها أن تسيطر عليه وتقدّر قيمته، ويمكنها ذلك بسهولة".
وادّعى أن الولايات المتحدة تمتلك احتياطيات نفطية تفوق مجموع ما لدى روسيا والسعودية، ولم تعُد بحاجة إلى نفط الشرق الأوسط.
واعتبر أن دول حلف شمال الأطلسي "ناتو" يمكنها "بسهولة" السيطرة على مضيق هرمز.
وأكمل: "كان ينبغي لكم ذلك من قبل. اذهبوا إلى المضيق واستولوا عليه واستخدموه لأنفسكم".
كما شدّد ترمب على دعم بلاده حلفاءها في الشرق الأوسط، مؤكداً عدم السماح بتعرضهم لأي تهديد، في ظل استمرار التوترات الإقليمية الناتجة عن الحرب.
في المقابل توعدت إيران بالرد على الهجمات، إذ أعلنت جهات عسكرية إيرانية أن العمليات ستستمر حتى “إذلال” الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرة إلى تنفيذ هجمات أكثر “سحقاً وتدميراً” في المرحلة المقبلة.
وقال "مقر خاتم الأنبياء"، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الايرانية، في بيان بثّه التليفزيون الرسمي: "بالتوكّل على الله، ستستمرّ هذه الحرب حتى إذلالكم وذلّكم وندمكم الدائم والحتمي واستسلامكم".
كان الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان اعتبر في رسالة موجهة إلى الشعب الأمريكي قُبيل خطاب ترمب، أن الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على البنى التحتية الحيوية تشكّل "جريمة حرب".
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي تشنّ إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، فيما تردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنه "مواقع ومصالح أمريكية" في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.















