وخلال أول اتصال هاتفي بين سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض ويحئيل ليتر، بمشاركة نظيرهما الأمريكي لدى بيروت ميشال عيسى، اتفق معوض وليتر على عقد أول اجتماع بينهما يوم الثلاثاء، في مقر الخارجية الأمريكية، لبحث إعلان وقف لإطلاق النار، وموعد بدء التفاوض بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.
وفي السياق، نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن مسؤول أمريكي: "إن أول اجتماع مباشر ضمن المفاوضات المرتقبة بين إسرائيل ولبنان سيُعقد في مقر وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن الثلاثاء".
ولفت المسؤول إلى أن الاجتماع سيضم السفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة، والسفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحئيل ليتر، إلى جانب السفير الأمريكي في بيروت ميشال عيسى، حيث سيقودون وفود بلدانهم في المحادثات.
تغيير سياسة الهجمات في لبنان
بدورها، أفادت هيئة البث العبرية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غيّر سياسة الهجمات في لبنان، بحيث باتت أي ضربة في بيروت تتطلب موافقته الشخصية، عقب طلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
ونقلت الهيئة عن مصدر إسرائيلي قوله إنه لا يوجد وقف لإطلاق النار في لبنان، لكن هناك "تقليصاً كبيراً جداً" في وتيرة الضربات، مع فرض قيود من المستوى السياسي.
وأشارت الهيئة إلى إجراء اتصالات تمهيدية بين مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين في واشنطن، بمشاركة مسؤولين أمريكيين، للتحضير لاجتماع مرتقب، في ظل تمسك لبنان بوقف إطلاق النار قبل بدء المفاوضات.
ارتفاع حصيلة المجزرة الإسرائيلية
وفي وقت سابق الجمعة، أُصيب عدة مسعفين، جراء قصف إسرائيلي استهدف نقطة طبية وسيارة إسعاف في قضاء النبطية جنوبي لبنان.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية، بأن "مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة إسعاف تابعة للهيئة الصحية الإسلامية على الطريق العام في بلدة عدشيت، ما أدى إلى وقوع إصابات"، دون تحديد عدد.
وأضافت الوكالة أن "غارة إسرائيلية استهدفت نقطة للهيئة الصحية الإسلامية في بلدة صريفا بقضاء النبطية، وأوقعت إصابات".
وقتل 50 عاملاً في المجال الصحي، وأصيب أكثر من 150 آخرين، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي، وفق بيان الصحة العالمية.
وارتفعت، مساء الجمعة، حصيلة المجزرة الإسرائيلية على لبنان، الأربعاء، إلى 357 قتيلاً و1223 مصاباً، وفق وزارة الصحة.
وأحصت الصحة اللبنانية 65 قتيلاً و211 مصاباً خلال آخر 24 ساعة، ليرتفع إجمالي ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس/آذار إلى 1953 قتيلاً و6 آلاف و303 مصابين.
وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن "حصيلة موجة اعتداءات يوم الأربعاء ارتفعت إلى 357 شهيدا و1223 جريحا"، مضيفة أنه "لا تزال هذه الحصيلة غير نهائية نظرا لاستمرار أعمال رفع الأنقاض ووجود كمية كبيرة جدا من الأشلاء مما يتطلب وقتا لإنجاز فحوص الحمض النووي وتأكيد هويات الضحايا".
والأربعاء، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، تنفيذه هجمات على نحو 100 هدف في لبنان خلال 10 دقائق، واستهدفت بعضها مناطق واسعة ذات غالبية سنية في العاصمة بيروت وجبل لبنان.
وعقب العدوان الإسرائيلي، قالت الرئاسة اللبنانية إن "الاعتداءات الهمجية التي لا تحترم أي اتفاقات أو تعهدات أثبتت مراراً استخفاف إسرائيل بكافة القوانين والأعراف الدولية"، بينما شدد "حزب الله" على أن "دماء الشهداء لن تذهب هدرا، والمجازر تؤكد حقنا الطبيعي والقانوني بمقاومة الاحتلال".
وبدأت إسرائيل، في 2 مارس/آذار الماضي، عدواناً جديداً على لبنان عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب البلاد وشرقها، كما شرعت يوم 3 مارس/آذار في توغل بري بالجنوب.
وتواصل إسرائيل عدوانها على لبنان رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الأربعاء، وقف إطلاق نار مع إيران لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية.
ورغم تأكيد إسلام آباد وطهران أن الهدنة تشمل لبنان، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك، وواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي شن ضربات على لبنان وُصفت بأنها "الأعنف" منذ بدء العدوان.

















