وقال قاسم، في كلمة مسجلة، إن أي اتفاق بين إيران والولايات المتحدة يتضمن وقف الهجمات على لبنان، يمثل "ورقة أقوى" لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على البلاد.
وجدد رفض حزب الله التفاوض المباشر مع إسرائيل، معتبراً أن المفاوضات المباشرة "تشكل مكسباً لإسرائيل" وتمثل "تنازلات مجانية"، داعياً السلطة اللبنانية إلى الانسحاب منها. وأضاف أن المفاوضات غير المباشرة تبقى "الخيار الأفضل"، لأنها تُبقي "أوراق القوة بيد المفاوض اللبناني".
وتأتي تصريحات قاسم وسط توقعات إسرائيلية بانعقاد الجولة الثالثة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن يومي 14 و15 مايو/أيار الجاري، بعد جولتين سابقتين عُقدتا في أبريل/نيسان الماضي.
وفي سياق متصل، شدد قاسم على أن التفاوض لتحقيق أهداف لبنان السيادية "مسؤولية السلطة اللبنانية"، مؤكداً استعداد الحزب للتعاون معها لتحقيق ما وصفها بـ"النقاط الخمس"، وهي: وقف العدوان الإسرائيلي، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وانتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، وتحرير الأسرى، وعودة السكان إلى قراهم وبلداتهم، إضافة إلى إعادة الإعمار.
وأكد أن ملف السلاح والمقاومة "شأن لبناني داخلي"، قائلاً: "لا علاقة لأحد خارج لبنان بالسلاح والمقاومة وتنظيم شؤون الدولة اللبنانية الداخلية".
واتهم قاسم إسرائيل والولايات المتحدة بالسعي إلى "إخضاع لبنان ليكون جزءاً من إسرائيل الكبرى"، مضيفاً: "لن نترك الميدان وسنحوله جحيماً على إسرائيل، وسنرد على العدوان والانتهاكات، ولن نعود إلى ما قبل 2 مارس/آذار".
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، بتنفيذ عمليات قصف دامية وتفجير لمنازل ومنشآت في عشرات البلدات الجنوبية.
وجرى التوصل للاتفاق الذي يستمر حتى 17 مايو/أيار الجاري، بعد أكثر من شهر من عدوان إسرائيل واسع على لبنان منذ 2 مارس/آذار، خلف حتى الاثنين، 2869 قتيلاً و8730 جريحاً، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، وفق أحدث معطيات رسمية لبنانية.
ويرد حزب الله على هذه الخروقات بإطلاق صواريخ ومسيرات متفجرة على مستوطنات وأهداف بشمالي إسرائيل، وصوب قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي المتوغلة جنوبي البلاد.
ويتضمن الاتفاق بندا تستغله إسرائيل لتبرير هجماتها، ينص على احتفاظها بما تزعم أنه "حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية، ولن يقيد هذا الحق بوقف الأعمال العدائية".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.

















