موجتها الأولى بلا جنود.. ماذا نعرف عن مركبة الهجوم البرمائي التركية الجديدة؟
تركيا
7 دقيقة قراءة
موجتها الأولى بلا جنود.. ماذا نعرف عن مركبة الهجوم البرمائي التركية الجديدة؟كشفت شركة "FNSS" التركية للصناعات الدفاعية عن مركبتها البرمائية غير المأهولة الجديدة "İ-ZAHA"، التي طورتها لتنفيذ مجموعة من المهام في عمليات الهجوم والإنزال البرمائي، وفي مقدمتها التعامل مع المخاطر التي تواجه القوات خلال اقترابها من الساحل.
تزن «İ-ZAHA» نحو 8 أطنان، ويمكنها الانتقال مباشرة من البحر إلى اليابسة. وتصل سرعتها إلى 7 عقد بحرية في الماء ونحو 70 كيلومتراً في الساعة على البر.

وعرضت الشركة المركبة خلال فعالية «تكنوفست الوطن الأزرق 2026»، التي استضافتها قيادة ترسانة غولجوك في ولاية قوجه إيلي بين 20 و23 أغسطس/آب 2026.

وبحسب بيان صادر عن «FNSS»، صممت «İ-ZAHA» للعمل إلى جانب مركبات الهجوم البرمائية المدرعة «ZAHA»، التي تنتجها الشركة وتستخدمها القوات البحرية التركية، ضمن مفهوم التعاون بين المنصات المأهولة وغير المأهولة (MUM-T).

ويقوم هذا التصور على إرسال «İ-ZAHA» في مقدمة عملية الإنزال، بحيث تصل إلى الساحل قبل المركبات التي تحمل الجنود، وتتعامل مع الدفاعات والألغام والعوائق الموجودة في منطقة الإنزال، وفق نوع المعدات التي تحملها.

وتقول الشركة إن هذا الاستخدام يسمح بإبقاء مشغلي المركبة بعيداً عن خط الاشتباك خلال المرحلة الأولى من العملية، التي تعد من أكثر مراحل الهجوم البرمائي خطورة.

وتزن «İ-ZAHA» نحو 8 أطنان، ويمكنها الانتقال مباشرة من البحر إلى اليابسة. وتصل سرعتها إلى 7 عقد بحرية في الماء ونحو 70 كيلومتراً في الساعة على البر.

كما صممت المركبة بحيث لا تقتصر على مهمة واحدة، إذ يمكن تغيير المعدات التي تحملها في الميدان خلال نحو 40 دقيقة، وتجهيزها بعشرة تكوينات مختلفة تشمل الدعم الناري، وإزالة الألغام، والأعمال الهندسية، والحرب الإلكترونية، والاستطلاع، والخداع التكتيكي، ومواجهة الطائرات المسيّرة، والملاحة ووضع العلامات، إضافة إلى الدعم اللوجستي وإجلاء الجرحى.

وجرى الكشف عن «İ-ZAHA»، التي تنتجها شركة «FNSS»، خلال مراسم شارك فيها وزير الدفاع التركي يشار غولر.

واطلع الوزير غولر على معلومات عن المركبة من المدير العام وعضو مجلس إدارة شركة «FNSS»، سليم بايباش.

وقال سليم إن المركبة الجديدة تجمع بين الخبرة التي اكتسبتها الشركة في تطوير «ZAHA» وبين أعمالها في مجال الأنظمة غير المأهولة وذاتية التشغيل.

وبحسب بايباش فإن عدد الشركات القادرة على تطوير مركبات برمائية غير مأهولة بهذا الحجم والقدرات لا يزال محدوداً على مستوى العالم. 

وأضاف أن «FNSS» التي تعمل في قطاع الصناعات الدفاعية منذ أكثر من 35 عاماً، ترى في «İ-ZAHA» بداية مرحلة جديدة في تطوير المركبات العسكرية غير المأهولة.

في مقدمة الإنزال

توضح «FNSS» في بيانها أن المرحلة الأولى من الهجوم البرمائي تحمل مخاطر مرتفعة بالنسبة إلى القوات المهاجمة، إذ تكون المركبات والجنود خلال الاقتراب من الساحل أمام الدفاعات التي أعدها الطرف المقابل على الشاطئ.

وتشمل هذه الدفاعات عادة الألغام والعوائق الهندسية، إلى جانب مواقع الرشاشات والصواريخ الموجهة المضادة للدروع. ويمكن لهذه العوائق إبطاء حركة القوات وإجبارها على التقدم عبر ممرات محددة، ما يزيد من تعرضها للنيران.

وتشير الشركة إلى أن عامل الوقت يكتسب أهمية كبيرة في هذه المرحلة، إذ إن تأخر الموجة الأولى من الإنزال يمنح الطرف المدافع وقتاً إضافياً لاستهداف القوات ومحاولة وقف تقدمها.

ومن هنا يأتي الدور الأساسي لـ«İ-ZAHA»، إذ صممت لتسبق مركبات «ZAHA» المأهولة إلى الساحل، وتتولى أولاً التعامل مع مناطق الدفاع والألغام والعوائق، بما يساعد على فتح الطريق أمام المركبات التي تصل بعدها.

وبحسب «FNSS»، يمكن استخدام المركبة، وفق تجهيزها، في إزالة الألغام والعوائق أو تحييدها وتهيئة منطقة الإنزال قبل وصول القوات. ولا ينتهي دورها عند هذه المرحلة، إذ يمكن أن تستمر في العمل بعد الوصول إلى الساحل لدعم القوات والمساهمة في تأمين منطقة الإنزال.

ويمكن تشغيل «İ-ZAHA» بصورة ذاتية، أو التحكم فيها عن بعد، أو الجمع بين النمطين وفق طبيعة المهمة. وتقول الشركة إن هذا التصميم يتيح للمشغلين البقاء على متن السفينة وفي منطقة آمنة، بينما تتولى المركبة تنفيذ المهام في المناطق التي ترتفع فيها مخاطر الألغام والنيران المعادية.

وبذلك يقوم التصور الذي تقدمه «FNSS» على إسناد جزء من المهام التي كانت تتطلب إرسال أفراد أو مركبات مأهولة إلى منصة غير مأهولة، بهدف تقليل تعرض الجنود للمخاطر خلال المراحل الأولى من عملية الإنزال.

عشر مهام على منصة واحدة

لا تقتصر فكرة «İ-ZAHA» على تشغيل مركبة برمائية من دون طاقم، بل تعتمد أيضاً على إمكانية تغيير تجهيزاتها وفق المهمة المطلوبة.

ووفق المعلومات التي نشرتها «FNSS»، يمكن تغيير وحدات المهام التي تحملها المركبة في الميدان خلال نحو 40 دقيقة. ويتيح ذلك تجهيز المنصة بعشرة تكوينات مختلفة، تشمل الدعم الناري وإزالة الألغام والأعمال الهندسية والحرب الإلكترونية والاستطلاع والخداع التكتيكي ومكافحة الطائرات المسيّرة والملاحة ووضع العلامات والدعم اللوجستي وإجلاء الجرحى.

كما يمكن استخدام عدة مركبات بتجهيزات مختلفة خلال العملية نفسها، بحيث تتولى كل مركبة مهمة محددة وتعمل بالتنسيق مع المركبات الأخرى.

وترى الشركة أن الاعتماد على منصة أساسية واحدة لهذه المهام يقلل الحاجة إلى تشغيل أنواع مختلفة من المركبات، ويساعد على تخفيف متطلبات الإمداد والصيانة مع الحفاظ على جاهزية الوحدات.

أما من ناحية الحركة، فتستخدم «İ-ZAHA» مجموعة دفع بقوة 300 حصان، مع وزن قتالي يبلغ نحو 8 أطنان، ما يمنحها نسبة قوة إلى وزن تبلغ 37.5 حصاناً لكل طن.

وبحسب المواصفات التي أعلنتها «FNSS»، تستطيع المركبة الانتقال من الماء إلى الرمال الرطبة على الساحل، ثم مواصلة الحركة على التضاريس الصلبة. كما تستخدم نظام تعليق مستقلاً، ويمكن تجهيزها بإطارات مختلفة وفق طبيعة الأرض التي ستعمل عليها.

وتقول الشركة إن المركبة صممت أيضاً بهيكل منخفض وبصمة حرارية وضوضاء منخفضتين بهدف تقليل فرص رصدها خلال اقترابها من الساحل. كما توفر مساحة يمكن استخدامها لنقل المعدات أو الجرحى، بحسب نوع المهمة والتجهيز المستخدم.

التحكم والملاحة

تعتمد «İ-ZAHA» على ثلاثة أنماط للتشغيل، إذ يمكن التحكم فيها عن بعد، أو تشغيلها بصورة ذاتية، أو الجمع بين الطريقتين.

وبحسب «FNSS»، تستخدم المركبة شبكة اتصالات مشفرة، إلى جانب نظام يجمع بين الملاحة عبر الأقمار الصناعية والملاحة بالقصور الذاتي (GNSS/INS)، فضلاً عن نظام «تمييز الصديق من العدو» (IFF).

وتعمل هذه الأنظمة معاً لتحديد موقع المركبة والحفاظ على الاتصال بها خلال المهمة. وفي حال انقطاع إشارات الأقمار الصناعية أو تعرضها للتشويش، يعتمد النظام على الملاحة بالقصور الذاتي لمواصلة تقدير موقع المركبة وحركتها.

ويصل مدى الاتصال المباشر بـ«İ-ZAHA» إلى 3 كيلومترات ضمن خط الرؤية. ووفق الشركة، يمكن توسيع هذا المدى باستخدام طائرات مسيّرة تعمل محطات لترحيل الاتصال بين المركبة ومركز التحكم.

كما وضعت الشركة آلية للتعامل مع انقطاع وصلة البيانات. فعند فقدان الاتصال، تنتقل المركبة أولاً إلى وضع آمن، ثم يمكنها، بحسب إعدادات المهمة، العودة تلقائياً إلى نقطة الانطلاق عبر مسار مسجل مسبقاً، أو مواصلة مهمة الملاحة المحددة لها.

وزودت «FNSS» المركبة بنظام لمعالجة الصور يعتمد على الذكاء الصناعي، لتحليل الصور التي ترسلها كاميراتها في الوقت الفعلي ومساعدة المشغل على رصد العناصر الموجودة في محيطها.

ووفق الشركة، يستطيع النظام تصنيف العناصر التي يرصدها بحسب نوعها وحالتها ودرجة التهديد، ثم عرض المعلومات على المشغل من خلال صور وبطاقات تتضمن بيانات عن الهدف.

كما ترتبط منظومة معالجة الصور بأنظمة للكشف الآلي عن الأهداف والتحكم في النيران، تعمل على ترتيب الأهداف بحسب الأولوية وعرضها أمام المشغل. وتقول «FNSS» إن ذلك يهدف إلى تقليل الوقت الذي يقضيه المشغل في البحث عن الأهداف وتسريع عملية التعامل معها.

ويستطيع النظام كذلك متابعة الأهداف المكتشفة وتسجيلها مع وقت الرصد، كما يمكن إضافة أهداف أو قواعد جديدة وتطبيقها مباشرة على الصور الحية التي ترسلها كاميرات المركبة.

وتشير الشركة إلى أن النظام صمم للعمل أيضاً عندما تكون قدرة الاتصال محدودة أو في البيئات التي تتعرض فيها الاتصالات للتشويش، مع استمرار نقل المعلومات إلى المشغل عبر الاتصال اللاسلكي.

كيف تعرف المركبة حجم الضرر؟

إلى جانب أنظمة الملاحة والرصد، زودت «İ-ZAHA» بنظام لمراقبة سلامة هيكلها يحمل اسم «Armor Integrity»، طورته شركة «Nurol Teknoloji».

وبحسب «FNSS»، تعد «İ-ZAHA» أول مركبة غير مأهولة يدمج فيها هذا النظام، الذي يهدف إلى تعويض غياب الطاقم البشري القادر على تقييم حالة المركبة عند تعرضها لإصابة.

ويستخدم النظام مستشعرات تحدد في الوقت الفعلي موقع الإصابة واتجاهها وشدتها، ثم تقدر حجم الضرر الذي لحق بالجزء المصاب وقدرته على مواصلة العمل. كما يراقب الأضرار التي قد لا تكون ظاهرة مباشرة، لكنها يمكن أن تتراكم مع مرور الوقت.

وبناء على هذه البيانات، يرسل النظام معلومات عن حالة المركبة إلى المشغل والقيادة، بما يساعد على اتخاذ قرار بشأن الخطوة التالية، سواء بتغيير موقع المركبة لحماية الجزء المتضرر، أو الاحتماء خلف ساتر، أو مواصلة المهمة، أو الانتقال إلى مهمة أخرى لا تتطلب استمرارها في الاشتباك.

وفي حال انقطاع الاتصال، يقول بيان «FNSS» إن المعلومات تبقى مخزنة داخل المركبة، ثم ترسل عند استعادة الاتصال. ويمكن استخدام هذه البيانات لاحقاً في متابعة حالة المركبة وتحديد احتياجات الصيانة والدعم اللوجستي.

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
واشنطن تلغي تصنيف سوريا "دولة راعية للإرهاب".. ودمشق: خطوة تاريخية نحو الإصلاح والتعافي الاقتصادي
بن سلمان وماكرون يوقعان اتفاقيات لتعزيز الشراكة.. ويعلنان بناء مدينة ترفيهية ضخمة قرب باريس
بولاط: حجم التبادل التجاري بين تركيا وقطر ارتفع 53 ضعفاً ونستهدف بلوغه 5 مليارات دولار
أردوغان يبحث مع نظيره البرازيلي ورئيس وزراء ليتوانيا العلاقات الثنائية والقضايا الدولية
رئيسة الهلال الأحمر التركي: 3.2 مليون ليرة لعلاج مرضى فلسطينيين في مصر
الاتحاد الأوروبي يصرف 6.1 مليار يورو لتسليح أوكرانيا.. وبيرنهام: حان وقت الضغط على روسيا
في ذكراها العاشرة.. الرئيس أردوغان: "درع الفرات" رسالة ضد الإرهاب وعدم الاستقرار
قتيلان في هجوم أمريكي على قارب شرقي المحيط الهادئ بدعوى تهريب المخدرات
سوريا.. السجن المؤبد لأحمد حسون بتهمة التورط في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية
فابينيو يلتحق بصلاح في طرابزون سبور ويعيد لمّ شمل ثنائي ليفربول
دوران: شباب "تكنوفيست" أكبر ضمانة لتحقيق تركيا قوية ومستقلة بالكامل
الاحتلال يهدد بإخلاء أحياء في غزة بسبب طائرات ورقية.. وحماس: تبرير لقتل الأطفال
مقتل طفلين وإصابة 9 في هجمات بالمسيّرات جنوبيّ روسيا.. وزيلينسكي يعرض هدنةً لحماية الطاقة والزراعة
السلطات التونسية تؤكد انتشال 11 جثة بعد غرق قارب يضم 15 مهاجراً غير نظامي
الأضخم من نوعه.. واشنطن تعلن بدء هجوم مالي على إيران وطهران تحذر السفن في هرمز