وأكد المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية في غزة جميل الخالدي، جاهزية اللجنة الكاملة لتنظيم العملية الانتخابية، مشيراً إلى أن مراكز الاقتراع ستفتح أبوابها من الساعة 7 صباحاً وحتى 5 مساءً بالتوقيت المحلي.
وأوضح الخالدي أن الانتخابات ستُجرى عبر 12 مركز اقتراع تضم 100 محطة انتخابية موزعة في أنحاء المدينة، بما يسهّل وصول الناخبين، لافتاً إلى أن بطاقة الاقتراع ستتضمن أربع قوائم متنافسة، مع إمكانية اختيار قائمة واحدة وتفضيل ما يصل إلى خمسة مرشحين منها.
ويأتي اختيار دير البلح لإجراء الانتخابات لكونها الأقل تضرراً نسبياً مقارنة بباقي مناطق القطاع، رغم الأضرار التي لحقت بها جراء الحرب، والتي أسفرت، وفق بيانات رسمية، عن استشهاد نحو 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 172 ألفاً، إضافة إلى دمار طال نحو 90% من البنية التحتية.
وفي ظل التحديات اللوجستية، أشار الخالدي إلى اعتماد 9 مواقع كأراضٍ فارغة من أصل 12 مركزاً، ستُجهَّز بخيام بديلة لمحطات الاقتراع، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وفيما يتعلق بالجانب الأمني، أوضح أن الشرطة الفلسطينية في دير البلح ستتولى تأمين العملية الانتخابية، بما يشمل حماية المراكز ونقل صناديق الاقتراع، مؤكداً السعي لإجراء الانتخابات دون تدخل أمني مباشر يعيق سيرها.
كما نفذت اللجنة حملة توعية ميدانية وإلكترونية لتعريف المواطنين بآلية الاقتراع، إلى جانب تسيير مركبات إذاعية يوم الصمت الانتخابي لحث الناخبين على المشاركة.
ويبلغ عدد الهيئات المحلية في فلسطين 445، منها 420 في الضفة الغربية و25 في قطاع غزة، وتشمل 161 مجلساً بلدياً و284 مجلساً محلياً (أصغر من المجلس البلدي).
وفي 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن وزارة الحكم المحلي أعلنت تحويل المجالس البلدية إلى تسيير أعمال اعتباراً من 11 ديسمبر/كانون الأول 2025 وحتى إجراء الانتخابات، بعد انتهاء دورتها الانتخابية بمرور 4 سنوات.
وأُجريت الانتخابات المحلية في الضفة الغربية عام 2021 على مرحلتين، فيما قرر مجلس الوزراء تأجيل عقدها في قطاع غزة "إلى حين توفر الظروف الملائمة"، على خلفية الانقسام الفلسطيني والخلافات مع حركة "حماس".
وظلت الساحة الفلسطينية تعاني من انقسام سياسي وجغرافي منذ عام 2007، حيث تسيطر على قطاع غزة حكومة تديرها حركة حماس، في حين تدير الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة فتح بزعامة الرئيس محمود عباس، الضفة الغربية.
وعلى مدى سنوات طويلة، عُقدَت لقاءات بين الفصائل الفلسطينية من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، دون أن تسفر عن خطوات عملية جادّة تحقق هدفها.
















