ونقلت قناة الإخبارية السورية عن قاضٍ في المحكمة (لم تسمّه) قوله إنّ المحاكمة تشمل نجيب، الذي أُلقي القبض عليه في يناير/كانون الثاني 2025، إلى جانب متهمين فارين من العدالة.
ومن بين المتهمين الفارين الذين أعلن القاضي أسمائهم خلال الجلسة، رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، وشقيقه ماهر قائد الفرقة الرابعة، وفهد الفريج وزير الدفاع الأسبق، ولؤي العلي الرئيس السابق لفرع الأمن العسكري بدرعا، ووفيق ناصر الرئيس السابق لفرع الأمن العسكري في محافظة السويداء (جنوب).
وقررت المحكمة رفع الجلسة إلى 10 مايو/أيار المقبل، وسط حضور عدد من ذوي الضحايا ومحامين وإعلاميين. وما إن أعلن القاضي ذلك، حتى انطلقت صيحات التكبير داخل القاعة، وهتافات ثورية من قبيل: "من حوران هلّت البشائر، لعيونك يا سوري يا ثائر".
بدورها، قالت وكالة الأنباء السورية "سانا" إن "المتهم عاطف نجيب يمثل أمام المحكمة بتهم تتعلق بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري، ليكون أول المتهمين من أزلام النظام البائد".
وأضافت: "يحضر جلسة المحاكمة عدد من ذوي الضحايا في قاعة محكمة الجنايات الرابعة، إضافة إلى عدد من المحامين العرب والدوليين والإعلاميين".
وفي وقت سابق الأحد، قالت "الإخبارية السورية": "بدء المحاكمة العلنية للمجرم عاطف نجيب في القصر العدلي بدمشق، بعد مثوله في قفص الاتهام أمام محكمة الجنايات الرابعة بدمشق"، لتورطه بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين في محافظة درعا.
وعرضت القناة مقاطع فيديو تظهر نجيب في قفص الاتهام، بينما تجمهر أمامه حشد من ذوي الضحايا والشهود. وكانت القناة قالت صباح الأحد: "لبدء المحاكمة العلنية، إحضار المجرم عاطف نجيب إلى القصر العدلي بدمشق".
ووفق وسائل إعلام محلية بينها "تلفزيون سوريا" الخاص، وإعلاميين وسياسيين بارزين، فإن نجيب هو ابن خالة بشار الأسد، وولد في مدينة جبلة الساحلية (غرب).
ووفق المصادر ذاتها، تخرّج نجيب في الكلية الحربية، وتنقّل بين عدة أفرع للأمن السياسي في دمشق ومحافظة طرطوس (غرب) قبل أن ينتهي به المطاف رئيساً للفرع في درعا قبل اندلاع الثورة السورية عام 2011.
وذاع صيت نجيب بعد انطلاق المظاهرات التي مثلت شرارة الثورة السورية بمدينة درعا في 18 مارس/آذار 2011، على خلفية اعتقال وتعذيب عدد من أطفال درعا لكتابتهم شعارات مناهضة لنظام الأسد على الجدران، وانتشرت قصص، لم يجرِ التأكد من دقتها، عن تهديده الوجهاء والأهالي وإهانتهم بأعراضهم قبل ذلك.
ووُضع عاطف نجيب على قائمة العقوبات الأمريكية في 29 أبريل/نيسان 2011، وعلى قائمة العقوبات الأوروبية في 9 مايو/أيار 2011.
وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، بسطت فصائل سورية سيطرتها على العاصمة دمشق بعد أيام من السيطرة على مدن أخرى، لينتهي بذلك 61 عاماً من حكم حزب البعث الدموي و53 سنة من نظام عائلة الأسد.












