وقال المصدر لوكالة الأناضول إن أجواء اليوم الثاني من المفاوضات كانت "أفضل بمراحل" مقارنة باليوم الأول، مشيراً إلى أن الجانب الأمريكي نقل أجواء إيجابية بشأن الطرح اللبناني المتعلق بملف الحدود، فيما لا تزال بيروت تنتظر رداً من المستوى السياسي الإسرائيلي بشأن تجديد وقف إطلاق النار ووقف الخروقات.
وأوضح أن اليوم الثاني شهد ثلاثة اجتماعات متوازية تناولت الملفات السياسية والعسكرية والحدودية، إذ قدم الوفد اللبناني عرضاً مفصلاً مدعوماً بوثائق وخرائط تستند إلى أرشيف الأمم المتحدة بشأن تطور الحدود، بدءاً من خط الهدنة عام 1949 وصولاً إلى الخط الأزرق والواقع الحدودي الحالي، وهو ما لقي، حسب المصدر، تقييماً إيجابياً من الجانب الأمريكي.
وأضاف أن المباحثات العسكرية تناولت آليات تنفيذ نموذج "المناطق النموذجية" المنصوص عليه في "صيغة الإطار" الموقعة برعاية أمريكية في يونيو/حزيران الماضي، مع بحث إدراج منطقتي الخيام وبنت جبيل ضمن المرحلة المقبلة، دون إعلان موقف إسرائيلي رسمي من المقترح.
وأشار المصدر إلى أن المسار السياسي ركز على آلية التحقق من الالتزام بأي اتفاق لوقف إطلاق النار، في ظل استعداد عدة دول للقيام بدور المراقبة، فيما قد يُبحث ملف الأسرى خلال اليومين الثاني أو الثالث من المفاوضات.
تصعيد إسرائيلي
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار الخروقات الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية، حيث شهدت بيروت ومدينة صور تحليقاً مكثفا للطائرات المسيرة والحربية، إلى جانب غارات وهمية وقصف استهدف مناطق في الجنوب.
وفي تطور ميداني، قُتل مواطن لبناني وأصيب 11 آخرون، الأربعاء، في غارة إسرائيلية استهدفت مصلى جبانة بلدة تبنين جنوبي لبنان، فيما غادرت عائلات بلدة المنصوري عقب إنذار إسرائيلي بالإخلاء، وسط تصعيد عسكري في المنطقة.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية،: "ارتقى شهيد وأصيب 11 شخصاً جراء غارة معادية استهدفت سطح مصلى جبانة بلدة تبنين، وليس كما كان تردد بسبب انفجار مخلفات حربية".
وبالتزامن مع الغارات، ذكرت الوكالة أن نحو 15 عائلة مدنية غادرت بلدة المنصوري جنوبي لبنان، عقب إنذار وجهه جيش الاحتلال الإسرائيلي بإخلائها تمهيداً لقصفها.
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال بدء شن غارات على مناطق جنوبي لبنان، مدعياً أن حزب الله خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وأنه "مضطر إلى العمل ضده بقوة"، وجاء الإعلان الإسرائيلي عقب انفجار عبوة ناسفة في قوة إسرائيلية بمنطقة مجدل زون جنوبي لبنان.
ووفق معلومات أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية، أسفر الانفجار عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوة، فيما أُجلي أربعة عسكريين مصابين بجروح خطيرة إلى مستشفى رمبام، بواسطة مروحيات عسكرية.
ولم يصدر على الفور إعلان رسمي إسرائيلي يحدد حصيلة القتلى والجرحى جراء الانفجار.

















