جاء ذلك في تصريحات أدلى بها فيدان لـTRT عربي في العاصمة الأردنية عمّان، عقب مشاركته في الاجتماع الوزاري بشأن القدس، والاجتماع الخامس للمجموعة الرباعية التي تضم تركيا والسعودية ومصر وباكستان.
وقال فيدان، إن الحرب الدائرة في الخليج والتداعيات الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز لم تصرف اهتمام تركيا عن القضية الفلسطينية، مؤكداً أن أنقرة واصلت التركيز على غزة والقدس والمسجد الأقصى والضفة الغربية.
وأضاف: "إذا انشغلنا بملف واحد، فستصبح إسرائيل أكثر قدرة على تنفيذ ممارساتها في غزة والمسجد الأقصى والقدس والضفة الغربية".
وأوضح فيدان أن الاجتماع الوزاري، الذي شاركت فيه نحو 20 دولة إسلامية، ناقش الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على المسجد الأقصى، والسبل الجماعية للتصدي لها، وسط تبادل للآراء بشأن الخطوات الدبلوماسية والعملية المطلوبة.
وأشار إلى أن الأردن يتولى تاريخياً وقانونياً الوصاية على المقدسات في القدس، مؤكداً أن الشعب التركي والرئيس رجب طيب أردوغان والحكومة والدولة التركية يعتبرون المسجد الأقصى أحد مقدساتهم.
وأضاف فيدان: "أي اعتداء عليه يُعد اعتداء على قيم شعبنا"، مؤكداً أن تركيا تواصل تحركاتها الدبلوماسية والاستراتيجية للدفاع عن المسجد الأقصى، وأن اجتماع عمّان وجّه رسالة تضامن مع القدس والأقصى.
وفيما يتعلق باجتماع المجموعة الرباعية، قال فيدان إن وزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان بحثوا تطورات الأوضاع في غزة وآليات تنفيذ خطة السلام، إضافة إلى الموقف الإسرائيلي منها.
وأضاف أن مصر وتركيا تواصلان جهود الوساطة، مشيراً إلى أن الوزراء ناقشوا ما وصفه بالموقف الإسرائيلي "غير القانوني وغير المنضبط" تجاه خطة السلام، واتخذوا عدداً من القرارات التي سترفع إلى قادة الدول الأربع.
وأوضح وزير الخارجية التركية أن الاجتماع تناول أيضاً التوترات الإقليمية المرتبطة بمضيق هرمز ومخاطر اتساع الحرب، إلى جانب مناقشة وثيقة رؤية إقليمية مشتركة تهدف إلى وضع إطار دائم لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.
وفي حديثه عن خطة السلام في غزة، قال فيدان، إن العالم بات يدرك أن إسرائيل لا تمتلك نية أو خطة حقيقية لتحقيق السلام، وإنما تستخدم مختلف المنصات لتعزيز سياساتها واستراتيجياتها "غير القانونية".
وأضاف أن المجتمع الدولي يواجه اختباراً حقيقياً، محذراً من أن عدم اتخاذ دول المنطقة والمجتمع الدولي التدابير الدبلوماسية اللازمة لوقف السياسات التوسعية الإسرائيلية لن يؤدي إلى أزمة إقليمية فحسب، بل إلى أزمة عالمية أيضاً.
وأشار فيدان إلى أن حركة "حماس" أوفت بالعديد من الالتزامات المنصوص عليها في خطة السلام الخاصة بغزة، بينما تواصل إسرائيل عرقلة تنفيذها، داعياً المجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة إدراك الواقع إلى اتخاذ خطوات عملية.
واختتم فيدان تصريحاته بالقول، إن إسرائيل تواصل، كلما أُحرز تقدم في مسار السلام، اختلاق ذرائع لمواصلة قتل الأطفال الفلسطينيين وقصف المستشفيات، مؤكداً أن ذلك يثبت غياب أي إرادة لديها لتحقيق السلام، ويستوجب موقفاً واضحاً من المجتمع الدولي.
وشارك وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الأربعاء، في الاجتماع بشأن القدس الذي عُقد في العاصمة الأردنية عمّان.
وضم الاجتماع وزراء خارجية اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في القدس، ومنهم وزراء تركيا وإندونيسيا وباكستان وماليزيا.
وفي الآونة الأخيرة، تشهد الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، تصعيدا في اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.






















