جاء ذلك في إنفوغرافيك نشره المرصد، الذي يتخذ من جنيف مقراً له، الأحد لتوثيق حصيلة ثلاثة أعوام من الحرب. وقال إن إسرائيل تواصل ارتكاب الإبادة بأشكال مختلفة، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأفاد المرصد بأن نحو 13% من سكان القطاع، البالغ عددهم 2.4 مليون فلسطيني، استشهدوا أو أُصيبوا أو فُقدوا أو اعتُقلوا خلال السنوات الثلاث، موضحاً أن الأطفال يشكلون 30% من إجمالي الضحايا، والنساء 20%، فيما يمثل المدنيون 90% من الشهداء.
وبحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية الصادرة الأحد، أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن استشهاد 74 ألفاً و377 فلسطينياً وإصابة 175 ألفاً و398 آخرين.
وأشار المرصد إلى أن آلاف المصابين تعرضوا لبتر أطراف أو لإصابات تسببت في إعاقات دائمة، لافتاً إلى أن أكثر من 10 آلاف طفل فقدوا ساقاً واحدة على الأقل. وأضاف أن نحو 40 ألف شخص سيعانون من إعاقات دائمة أو يحتاجون إلى إعادة تأهيل طويل الأمد، بينهم 21 ألف طفل.
وفي ملف المعتقلين، قال المرصد إن قوات الاحتلال الإسرائيلية اعتقلت نحو 12 ألف فلسطيني خلال السنوات الثلاث، ولا يزال 2700 منهم قيد الاعتقال أو رهن الإخفاء القسري.
وأضاف أنه أجرى مقابلات مع 100 معتقل فلسطيني من غزة أُفرج عنهم سابقاً، وثّق خلالها 42 شكلاً من التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة داخل السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية.
وشملت الانتهاكات، وفق المرصد، الاغتصاب والاعتداءات الجنسية والصدمات الكهربائية، إلى جانب التفتيش العاري والبصق والتبول على المعتقلين، فضلاً عن القتل العمد تحت التعذيب.
وعلى الصعيد الإنساني، ذكر المرصد أن جميع سكان القطاع تعرضوا لصدمات نفسية يُتوقع أن تترك آثاراً طويلة الأمد لدى معظمهم، مشيراً إلى استمرار معاناتهم من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وأضاف أن تقارير حكومية فلسطينية تؤكد استمرار الحصار الإسرائيلي وتجويع السكان رغم اتفاق وقف إطلاق النار، فيما تراجع نصيب الفرد اليومي من المياه بنسبة 98% نتيجة الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية للمياه.
وفيما يتعلق بالأضرار البيئية والزراعية، أفاد المرصد بأن إسرائيل دمرت نحو 3 ملايين شجرة، و85 ألف دونم من البساتين، فضلاً عن 8 آلاف و700 بئر زراعية.
وتتزامن الذكرى السنوية الثالثة للإبادة مع مرور عام على إعلان وقف إطلاق النار الذي ارتكبت إسرائيل خلاله 5 آلاف و474 خرقاً، وواصلت الحصار والتجويع، واعتقلت 203 فلسطينيين، وفق المكتب الإعلامي الحكومي الأحد.
وإلى جانب الضحايا، خلفت الإبادة الإسرائيلية دماراً هائلاً طال 90% من البنى التحتية المدنية، فيما قدّر تقرير دولي تكلفة التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.4 مليار دولار.
















