وأظهرت حصيلة رصد لإعلانات وكالة "أسوشيتد برس" فجر الأربعاء فوز الديمقراطيين بـ128 مقعداً في مجلس النواب الأمريكي، مقابل 76 للجمهوريين، ضمن النتائج التي جرى تتبعها لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وبذلك بلغ إجمالي المقاعد المحسومة في مجلس النواب ضمن الحصيلة المرصودة 204 مقاعد من أصل 435، فيما لا تزال نتائج دوائر أخرى خارج نطاق الحصيلة.
ويحتاج أي حزب إلى 218 مقعداً لضمان الأغلبية في مجلس النواب، الذي تُجرى الانتخابات على جميع مقاعده البالغ عددها 435 كل عامين.
وشهدت الانتخابات انتزاع الديمقراطيين مقاعد من الجمهوريين، أبرزها فوز زاك ديمبو بمقعد الدائرة السادسة في ولاية كنتاكي، بعد تغلبه على الجمهوري رالف ألفارادو، وفوز ريبيكا بينيت بمقعد الدائرة السابعة في نيوجيرسي على حساب توماس كين جونيور.
وفي أبرز النتائج المتعلقة بالمرشحين من أصول عربية ومسلمة، فاز الطبيب الأمريكي من أصول مصرية آدم حماوي بمقعد الدائرة الثانية عشرة في نيوجيرسي، ليصبح أول مسلم يمثل الولاية في الكونغرس، وفق "أسوشيتد برس".
كما أُعيد انتخاب الديمقراطية رشيدة طليب، الفلسطينية الأصل، عن الدائرة الثانية عشرة في ميشيغان، والنائب المسلم أندريه كارسون عن الدائرة السابعة في إنديانا، فيما احتفظ الديمقراطي غريغ ستانتون بمقعد الدائرة الرابعة في أريزونا، بعد فوزه على منافسه الجمهوري من أصول سورية زهدي جاسر.
وفي أحدث النتائج المعلنة، أُعيد انتخاب الديمقراطيتين لورين أندروود عن الدائرة الرابعة عشرة في إلينوي، وديبي دينغل عن الدائرة السادسة في ميشيغان، كما فاز الديمقراطي دونافان ماكيني بمقعد الدائرة الثالثة عشرة في ميشيغان، وأُعيد انتخاب غريغ لاندسمان عن الدائرة الأولى في أوهايو. وفي المقابل احتفظ الجمهوري غلين غروثمان بمقعد الدائرة السادسة في ويسكونسن.
مجلس الشيوخ
وفي انتخابات مجلس الشيوخ، أظهرت الحصيلة المرصودة حسم 15 مقعداً من أصل 35 مطروحاً للاقتراع، فاز الديمقراطيون بـ11 منها مقابل 4 للجمهوريين.
ومن أبرز النتائج فوز الديمقراطي روي كوبر بمقعد ولاية كارولاينا الشمالية، بعد تغلبه على المرشح الجمهوري مايكل واتلي، فيما فاز الجمهوري كيفن هيرن بمقعد ولاية أوكلاهوما، محتفظاً به لحزبه.
وبإضافة نتائج المقاعد المحسومة إلى المقاعد التي لم تُطرح للانتخاب في هذه الدورة، بلغ رصيد الديمقراطيين وحليفَيهم المستقلين 45 مقعداً، مقابل 35 للجمهوريين، في مجلس يضم 100 عضو.
ويحتاج الديمقراطيون وحلفاؤهم إلى 6 مقاعد إضافية لبلوغ الأغلبية، مقابل 16 مقعداً للجمهوريين، وفق الحصيلة المرصودة، مع استمرار عدم حسم عدد من النتائج.
تكساس.. مكاسب بارزة للديمقراطيين
وفي سياق النتائج على مستوى الولايات، حقق الديمقراطيون مكاسب بارزة في تكساس، حيث فاز جيمس تالاريكو بمقعد في مجلس الشيوخ على حساب الجمهوري كين باكستون، فيما أطاحت جينا هينوخوسا بالحاكم الجمهوري غريغ أبوت، لتصبح أول امرأة من أصول لاتينية تتولى منصب حاكم الولاية، منهيةً ثلاثة عقود من السيطرة الجمهورية عليها.
في المقابل احتفظ الجمهوريون بمنصب حاكم ولاية فلوريدا، حيث فاز حليف ترمب بايرون دونالدز، ليصبح أول حاكم أسود للولاية.
وعكست النتائج تراجعاً انتخابياً للجمهوريين في ظل تصاعد الغضب من ارتفاع تكاليف المعيشة والرسوم الجمركية والحرب الأمريكية على إيران، التي أدت إلى زيادة حادة في أسعار الوقود.
وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن تود بيلت لوكالة الصحافة الفرنسية، إن النتائج تمثل "هزيمة ساحقة ورفضاً قوياً لدونالد ترمب وسياساته"، مشيراً إلى المخاوف المتعلقة بالاقتصاد والفساد والحرب على إيران.
ومن شأن سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب منحهم القدرة على عرقلة الأجندة التشريعية لترمب وإجراء تحقيقات بشأن إدارته، فيما تتيح لهم السيطرة على مجلس الشيوخ عرقلة تعييناته القضائية وترشيحاته للمناصب العليا.
وتحدد انتخابات التجديد النصفي الحزب المسيطر على مجلسي الكونغرس خلال العامين الأخيرين من الولاية الرئاسية، بما ينعكس على قدرة الإدارة على تمرير التشريعات والموازنات.
ولا تزال الأرقام المعلنة جزئية وغير رسمية، إذ تخضع النتائج لاستكمال الفرز والتدقيق والتصديق عليها من السلطات الانتخابية المختصة في الولايات.





















