وادعى بينيت، الذي ينافس نتنياهو في الانتخابات العامة المرتقبة، أن التقرير بشأن تلقي نتنياهو تحذيراً من قائد حماس الراحل يحيى السنوار تنفيذ هجوم قبل 10 أيام من 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 "صحيح"، دون أن يوضح مصدر معلوماته أو كيفية تأكده من صحة التحذير.
وأضاف في منشور عبر منصة "إكس" أن نتنياهو "يتحمل المسؤولية الشخصية والمباشرة عن الإخفاق الذي أدى إلى مقتل آلاف الإسرائيليين خلال فترة توليه المسؤولية".
وبحسب تحقيق "هآرتس"، حذر الرئيس الإماراتي محمد بن زايد، نتنياهو خلال اتصال هاتفي في 23 سبتمبر/أيلول 2023 من أن السنوار كان يخطط لتنفيذ عملية كبيرة ضد إسرائيل، إلا أن نتنياهو لم ينقل التحذير، وفق الصحيفة، إلى كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية.
نتنياهو ينفي التحذير الإماراتي
ونفى مكتب نتنياهو ما ورد في التقرير، وقال إن رئيس الوزراء لم يتحدث مع رئيس الإمارات في ذلك التاريخ، ولم يتلقَّ منه أي تحذير بشأن هجوم وشيك، واعتبر أن ما نشرته "هآرتس" يمثل "كذباً مطلقاً".
في المقابل زعم بينيت أن نتنياهو تلقى تحذيرات أخرى قبل الهجوم، بينها تحذير من رئيس المخابرات العامة المصرية آنذاك عباس كامل، واتهمه بتجاهل تلك التحذيرات وعدم اتخاذ إجراءات احترازية.
وقال بينيت إن نتنياهو لم يتوجه إلى الميدان، ولم يحذر قادة الأجهزة الأمنية، ولم يجهز إسرائيل للهجوم، كما لم يدعُ الحكومة إلى الانعقاد لمناقشة التحذيرات.
كما اتهمه بعرقلة تشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 خشية كشف مسؤوليته عنها، قائلاً إن نتنياهو "لا يمكنه الاستمرار في منصبه دقيقة أخرى، وبالتأكيد ليس قادراً على إصلاح الوضع".
وانضم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد إلى الانتقادات، مدعياً أن التحذيرات لم تقتصر على الإمارات، زاعماً أن مصر حذرت نتنياهو أيضا، إلى جانب رئيس الأركان ورئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية.
وأضاف أن رد نتنياهو في ذلك الوقت كان التقليل من خطورة الوضع، مشيرًا إلى ظهوره على القناة 14 للقول إنه "لا داعي للقلق".
فيما لم يصدر تعليق فوري من الإمارات أو مصر على ما ورد في تقرير "هآرتس" أو تصريحات بينيت ولابيد.
اتهامات متبادلة قبل الانتخابات
ويأتي تصاعد الاتهامات بشأن إخفاقات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 مع اقتراب الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وسط انتقادات متزايدة لنتنياهو من جانب خصومه السياسيين.
ووصف مسؤولون عسكريون واستخباريون وسياسيون إسرائيليون الهجوم المذكور بأنه إخفاق سياسي وأمني وعسكري غير مسبوق في تاريخ إسرائيل، فيما أعلن بعض المسؤولين تحملهم المسؤولية عن جوانب منه. لكن نتنياهو يرفض تحمل المسؤولية عن الإخفاقات، ويلقي باللوم على الجيش.
ويرأس نتنياهو الحكومة الإسرائيلية منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2022، بينما أعلن بينيت ورئيس الوزراء الأسبق يائير لابيد في أبريل/نيسان الماضي خوض الانتخابات ضمن قائمة مشتركة تحت اسم "معا"، يقودها بينيت الذي تعهد، في حال فوزه، بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول.
ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.





















