جاء ذلك في مقطع فيديو نشرته وزارة الداخلية السورية، مساء السبت، عبر منصات التواصل، تضمّن اعترافات يوسف، الذي أُطلق عليه لقب "جزار التضامن". وقال إنه استهدف أشخاصاً بزعم انتمائهم أو دعمهم لجهات مسلحة، موضحاً أنه كان يُطلق النار عليهم قبل إلقائهم في حفرة جرى تجهيزها مسبقاً، وأحياناً بعد سقوطهم فيها.
وأضاف أنه كان يضع إطارات سيارات داخل الحفرة وتحت الضحايا ثم فوقهم قبل إشعال النار وردم الموقع، بهدف منع انتشار الروائح، مشيراً إلى أن اختيار الضحايا جرى بناء على تقارير أمنية. ولم ينفِ يوسف مسؤوليته عن الجريمة، بل أكد تنفيذه عمليات القتل بمحض إرادته.
وكان وزير الداخلية السوري أنس خطاب أعلن الجمعة وقف يوسف، وسط مطالبات من ذوي الضحايا بإنزال أقصى العقوبات بحقه. كما أظهر مقطع متداول الوزير وهو يستجوبه، معتبراً أن ما ارتكبه "يفتقر إلى الإنسانية".
وتعود المجزرة إلى 16 أبريل/نيسان 2013، حين قتلت قوات النظام المخلوع بمجزرة حي التضامن 41 مدنياً، وألقتهم في حفرة كبيرة، وعُثر لاحقاً على عظام بشرية بالمنطقة، وفق ما رصدته وكالة الأناضول في 20 ديسمبر/كانون الأول 2024.
وفي 27 أبريل/نيسان 2022 نشرت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، مقطعاً مصوراً قالت إنّ مجنداً في مليشيا موالية للنظام سربه، يُظهر قتل قوات "الفرع 227" التابع لمخابرات النظام العسكرية 41 شخصاً على الأقل وإحراق جثثهم في حي التضامن.
وشوهد ضابط مخابرات نظام الأسد أمجد يوسف، الذي يظهر وجهه بوضوح في الصور، وهو يطلق النار على المدنيين الذين اعتُقلوا معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي.
وتعلن وزارة الداخلية بشكل متكرر إلقاء القبض على متورطين بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين على مدار سنوات الثورة السورية (2011- 2024).












