ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي، لم تسمه، قوله إن جيش الاحتلال الإسرائيلي قد يضطر إلى تنفيذ انسحاب جزئي من منطقة "الخط الأصفر".
ويُعدّ "الخط الأصفر" خطاً وهمياً يقع على مسافة نحو 8 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية من الحدود مع إسرائيل.
وأضاف المصدر أن وفدَي التفاوض الإسرائيلي واللبناني سيحددان، خلال المحادثات، المناطق التي ستُنقل فيها المسؤولية الأمنية من جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى الجيش اللبناني.
وأشار إلى أن الجيش اللبناني "سيعمل تحت إشراف أمريكي دقيق، وسيتولى مسؤولية المناطق التي لا تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي".
وبرعاية أمريكية، استضافت واشنطن عدة جولات تفاوضية بين بيروت وتل أبيب، ومن المقرر أن تستضيف جولة جديدة، الثلاثاء.
ورغم ذلك، أعلن مسؤولون إسرائيليون، يتقدمهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لن ينسحب من المناطق التي يحتلها في جنوب لبنان.
وقال المصدر الإسرائيلي إنه "لا يزال من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كان من المخطط الانسحاب من قلعة الشقيف".
وكانت إسرائيل أعلنت، نهاية مايو/أيار الماضي، سيطرتها على قلعة الشقيف الاستراتيجية، بينما قال حزب الله إنها كانت "خالية من أي مقاومة عسكرية"، وإن القوات الإسرائيلية تسللت إليها لالتقاط صور بهدف "الترويج لاحتلالها".
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدواناً على لبنان أسفر عن مقتل 4 آلاف و106 أشخاص وإصابة 12 ألفاً و153 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات وزارة الصحة اللبنانية.
وفي 18 يونيو/حزيران، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط، إلا أن إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية في لبنان، رغم أن المذكرة تنص على وقف القتال في جميع الجبهات، بما فيها لبنان.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024. كما توغلت خلال العدوان الأخير لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في أعمق تقدم لها منذ انسحابها من الجنوب عام 2000.











