وقال الوزراء، في بيان صدر عقب اجتماعهم في العاصمة الفلبينية مانيلا، إن التطورات الأخيرة تقوض جهود الوسطاء الدوليين الرامية إلى احتواء الأزمة، وتقلص فرص التوصل إلى تسوية سلمية، مؤكدين أن استمرار التصعيد قد ينعكس سلباً على التجارة الإقليمية والأمن الغذائي وأسواق الطاقة العالمية.
وأشار البيان إلى أن دول الرابطة تتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع، داعية جميع الأطراف إلى تجنب أي خطوات من شأنها زيادة تعقيد المشهد أو توسيع دائرة الصراع، في ظل المخاوف من تأثيرات اقتصادية وأمنية واسعة النطاق على منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وجاء موقف آسيان بالتزامن مع وصول وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى مانيلا في زيارة تستمر ثلاثة أيام، للمشاركة في اجتماعات وزراء خارجية الرابطة، وإجراء سلسلة لقاءات مع نظرائه في المنطقة.
وفي سياق متصل، نددت الولايات المتحدة بما وصفته بـ"التصرفات الخطيرة" للصين في بحر الصين الجنوبي، عقب حادثة احتكاك بين خفر السواحل الصيني والبحرية الفلبينية في منطقة متنازع عليها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، إن ما وصفه بـ"النمط الاستفزازي" الذي تنتهجه بكين ضد العمليات البحرية المشروعة للفلبين يقوض الاستقرار الإقليمي ويتعارض مع تعهدات الصين بحل النزاعات بالوسائل السلمية.
وبالتزامن مع اجتماعات مانيلا، جدد روبيو في مقال نشرته وسائل إعلام فلبينية التزام واشنطن بحرية الملاحة في جنوب شرق آسيا، مؤكداً استمرار المظلة الدفاعية الأمريكية لحلفائها في المنطقة، ومحذراً من أن سيطرة أي طرف على الممرات البحرية الحيوية قد تشكل تهديداً لسيادة الدول وأمنها ومستقبلها الاقتصادي.
وتطالب الصين بالسيادة على معظم بحر الصين الجنوبي، رغم حكم صادر عن محكمة دولية أكد عدم وجود أساس قانوني لهذه المطالب، فيما تتواصل الخلافات مع الفلبين بشأن مناطق بحرية متنازع عليها شهدت خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من الاحتكاكات بين الجانبين.
ومن المقرر أن يعقد روبيو خلال زيارته لقاءات مع عدد من نظرائه، بينهم وزراء خارجية دول مجموعة "كواد" التي تضم الولايات المتحدة وأستراليا واليابان والهند، إضافة إلى اجتماعات ثنائية مع مسؤولين من كوريا الجنوبية وفيتنام، فيما لم يؤكد بعد عقد لقاء مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الذي يشارك أيضاً في اجتماعات آسيان.



















