وأصدرت السفارات الأمريكية في الأردن والعراق ولبنان وإسرائيل، إلى جانب القنصلية العامة في أربيل، تحذيرات أمنية طالبت فيها المواطنين الأمريكيين بـ"التفكير في المغادرة أو الاستعداد لها" في حال تصاعد الأوضاع، كما دعت الأمريكيين خارج المنطقة إلى إعادة النظر في خطط السفر إلى الشرق الأوسط أو من خلاله.
وأشارت البعثات الدبلوماسية إلى احتمال حدوث إلغاءات أو تعديلات على الرحلات الجوية، وإغلاق مؤقت أو مفاجئ للمجال الجوي، الأمر الذي قد يؤدي إلى اضطرابات في حركة السفر.
وفي الأردن، أوصت السفارة الأمريكية مواطنيها بتجنب السفر إلى القواعد العسكرية، والابتعاد عن المظاهرات والتجمعات والمناطق التي تشهد انتشارات أمنياً كثيفاً، مع متابعة التنبيهات الصادرة عن المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات.
أما في لبنان، فقد دعت السفارة الأمريكية في بيروت مواطنيها إلى التحلي بأقصى درجات اليقظة، والاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو إغلاق المجال الجوي بصورة دورية، مع التفكير في مغادرة المنطقة إذا تصاعدت التطورات.
وفي العراق، حثت السفارة الأمريكية في بغداد والقنصلية العامة في أربيل رعاياهما على الحفاظ على جاهزية عالية، ومتابعة حركة المطارات الرئيسية في بغداد وأربيل والبصرة والسليمانية من خلال المنصات الرسمية، تحسباً لأي إغلاق مفاجئ للمجال الجوي.
كما أكّدت استمرار عمل بعثاتها الدبلوماسية، على الرغم من الإبقاء على أمر المغادرة الإلزامية للموظفين غير الأساسيين، داعيةً المواطنين إلى التسجيل في برنامج المسافر الذكي (STEP) لتسهيل التواصل في حالات الطوارئ.
كما أصدرت السفارة الأمريكية لدى إسرائيل تحذيراً مماثلاً، طالبت فيه الأمريكيين بإعادة النظر في السفر إلى الشرق الأوسط، أو استخدام مطارات المنطقة نقاط عبور، مع الاستعداد لاحتمال فرض قيود على الملاحة الجوية وتعطل حركة السفر.
وأرجعت البعثات الأمريكية هذه الإجراءات إلى ما وصفته بـ"عدم إمكانية التنبؤ بتصرفات النظام الإيراني" في ظل التصعيد الإقليمي.
في المقابل، اتهم قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي في الجيش الإيراني، علي عبد اللهي، الولايات المتحدة باتباع "سياسة تحريض على الحرب" من شأنها توسيع رقعة الصراع في المنطقة.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عبد اللهي قوله: "إن واشنطن تسعى إلى فرض هيمنتها الإقليمية بوسائل غير مشروعة"، محذّراً من أنها قد تشن هجمات مدمرة تستهدف مصالح وموارد دول المنطقة لتحقيق أهدافها.
كما دعا دول المنطقة إلى إعادة النظر في مستوى تعاونها مع الولايات المتحدة، مدّعياً أن واشنطن تستخدم بنيتها التحتية وثرواتها "درعاً" لحماية قواتها وضمان أمن إسرائيل، ومحذّراً من أن الدول التي تؤدي هذا الدور ستتأثر بتداعيات أي مواجهة عسكرية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، بعدما شهدت الأشهر الماضية تبادل هجمات عسكرية بين الجانبين، وتعثر المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق جديد، وسط استمرار التهديدات المتبادلة بشأن استهداف البنى التحتية والمنشآت الحيوية في حال اندلاع مواجهة جديدة.





















