وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن "حزب الله أطلق أكثر من 100 صاروخ على إسرائيل، منذ بداية وقف إطلاق النار مع إيران"، مشيرة إلى دوي صفارات الإنذار في عشرات المدن والمستوطنات شمالي البلاد، بينها كرميئيل وكريات شمونة والمطلة ومنارة وأفيفيم.
كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بسقوط شظايا صاروخية على مدرسة في بلدة دير الأسد دون تسجيل إصابات. فيما قالت القناة 12 إن 4 أطفال أصيبوا في بلدة مجد الكروم نتيجة تحطم نوافذ، إلى جانب أضرار في مبانٍ قرب كرميئيل، ذاكرة أنه رُصد إطلاق 5 صواريخ على مدينة كرميئيل و5 صواريخ على مدينة صفد شمالاً.
في المقابل، تواصل إسرائيل عدوانها في جنوب لبنان، إذ أعلنت أن خمس فرق عسكرية تشارك في العدوان البري، مدعية تنفيذ غارات على أكثر من 120 هدفاً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
كما تواصل استهداف البنية التحتية، بما في ذلك تدمير 8 جسور فوق نهر الليطاني، ما أدى إلى عزل مناطق واسعة جنوب البلاد وتعقيد حركة التنقل والإمدادات.
وزعم الاحتلال الإسرائيلي في بيان أنه "منذ انطلاق عملية ’زئير الأسد’ (الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط)، قامت قوات الجيش الإسرائيلي من الجو والبحر والبر بتصفية أكثر من 1400 عنصر من منظمة حزب الله".
في سياق متصل، شدد أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، خلال لقاء في الدوحة الجمعة، على أهمية العمل المشترك لتثبيت وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، والبناء عليه للوصول إلى اتفاق سلام دائم، بما يضمن استقرار المنطقة وأمن إمدادات الطاقة العالمية، بخاصة عبر مضيق هرمز، وفق بيان للديوان الأميري القطري.
وعقب اللقاء، أكد ستارمر في تصريحات نقلتها قناة الجزيرة القطرية أن مضيق هرمز جزء من أي حل، مع تأكيد ضرورة عدم وضع أي قيود على حركة الملاحة. وأضاف: "أكدت للرئيس ترمب أهمية إشراك دول المنطقة في اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه مع إيران".
وتبدأ الولايات المتحدة وإيران، السبت، مفاوضات مباشرة بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد، بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، حسب مصادر حكومية في تصريحات خاصة للأناضول، الخميس.
وفجر الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الموافقة على وقف إطلاق نار مع إيران لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، غير أنه رهن ذلك بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز، وأن يكون وقف إطلاق النار ثنائي الجانب.
ورغم تأكيد إسلام آباد وطهران أن الهدنة تشمل لبنان، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك، وواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي شن ضربات على لبنان وُصفت بأنها "الأعنف" منذ بدء العدوان، ما أسفر الأربعاء عن 303 قتلى و1150 جريحاً، وفق حصيلة غير نهائية لوزارة الصحة مع تواصل انتشال الجثامين.
وإجمالاً، أسفر العدوان الإسرائيلي الموسع والمستمر على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي عن 1888 قتيلاً و6 آلاف و92 جريحاً، وفق المصدر ذاته.


















