وحذفت الصحيفة المقال الذي نسب بشكل خاطئ تصريحات تحريضية إلى الرئيس أردوغان، ولم تصدر عنه مطلقاً، وذلك بعد اعتراف رئيس التحرير بأن الاقتباسات “قديمة أو مفبركة بالكامل”.
وأصدر رئيس تحرير الصحيفة بول نوكي بياناً مقتضباً، اليوم الاثنين، أقرّ فيه بالخطأ، إذ كتب على وسائل التواصل الاجتماعي: “لقد حذفنا القصة، يبدو أن الاقتباسات قديمة أو مفبركة بالكامل، نعتذر”.
ولم تصدر الصحيفة البريطانية أي توضيح أو تصحيح رسمي حتى الآن، باستثناء بيان نوكي المقتضب على وسائل التواصل الاجتماعي.
وكان المقال، الذي نُشر يوم السبت 11 أبريل/نيسان الجاري، قد زعم أن الرئيس التركي هدّد بغزو إسرائيل، مستنداً إلى تصريحات مفبركة يُزعم أنه أدلى بها خلال فاعلية سياسية.
ونقل التقرير عن الرئيس التركي قوله: “كما دخلنا ليبيا وقره باغ، يمكننا دخول إسرائيل”، وهي تصريحات لم تصدر عنه مطلقاً.
وأثارت هذه القضية تساؤلات جديدة حول المعايير التحريرية في واحدة من أعرق الصحف البريطانية، وخاصة أن التقرير نُشر في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط عقب وقف إطلاق نار هش بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وهي فترة قد تؤدي فيها المعلومات المضللة حول أطراف المنطقة إلى عواقب خطيرة.
ويأتي ذلك في سياق نمط متكرر من بعض وسائل الإعلام الغربية التي دأبت على تحريف مواقف السياسة الخارجية لتركيا وتشويه تصريحات المسؤولين الأتراك.
وقد دعت تركيا مراراً وسائل الإعلام الدولية إلى التزام المعايير الصحفية الأساسية عند تغطية الشؤون التركية، محذّرة من أن التقارير المفبركة أو المقتطعة من سياقها تغذي المشاعر المعادية لتركيا، وتقوّض الجهود الدبلوماسية في المناطق المتوترة.

















