وتستضيف أذربيجان التي تتولى الرئاسة الدورية للمؤتمر، القمة بمشاركة ممثلين عن الدول الأعضاء والدول المراقبة والمنظمات الدولية الشريكة والمراقبة في المؤتمر.
وتكتسب القمة أهمية من حيث إبراز الأولويات المشتركة ومجالات التعاون بين الأطراف الفاعلة في آسيا، التي تؤدي دوراً مؤثراً في السياسة والاقتصاد العالميين.
ومن المتوقع أن تتصدر القمة القضايا التي وضعتها أذربيجان على جدول أعمال رئاستها الدورية تحت شعار "مؤتمر أقوى في آسيا، والترابط، والرقمنة، والتنمية المستدامة".
ومن المنتظر أن تعتمد القمة "إعلان باكو" بوصفه وثيقتها الختامية، إلى جانب "بيان التعاون في مجال السلامة والصحة المهنية"، وأن تعلن انضمام لاوس عضواً جديداً.
ومن المقرر أن يلقي وزير الخارجية التركي هاكان فيدان كلمة خلال القمة، وأن يعقد لقاءات ثنائية على هامشها، وفق مصادر بالخارجية التركية.
ومن المتوقع أن يشدد فيدان خلال كلمته ولقاءاته الثنائية، على أهمية إيجاد حلول مشتركة في مواجهة التحديات الناجمة عن الأزمات العالمية والتطورات الجيوسياسية، على أساس التشاور والتوافق والثقة المتبادلة والملكية الإقليمية.
كما يُنتظر أن يؤكد ضرورة إعطاء الأولوية للحفاظ على الدبلوماسية الفاعلة متعددة الأطراف وتعزيزها.
ومن المتوقع أن يتطرق فيدان إلى مواصلة إسرائيل الإبادة في غزة، وتوسيع احتلالها، ومنعها إيصال المساعدات الإنسانية بالكميات الكافية، ما يفرض ظروفاً معيشية قاسية على الشعب الفلسطيني، وأن يشدد على ضرورة إنهاء هذا الوضع بصورة عاجلة، وفق مصادر الخارجية التركية.
ومن المنتظر أن يشير إلى أن إسرائيل "تعرقل تنفيذ خطة السلام، وتشجع إرهاب المستوطنين غير القانونيين في الضفة الغربية المحتلة، وتمضي في سياسات الضم"، وأنها تشكل "أهم عقبة أمام إرساء السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة"، حسب المصادر.
كما يُتوقع أن يجدد فيدان دعوته المجتمع الدولي إلى زيادة الضغط على إسرائيل من أجل إرساء سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
ومن المتوقع أن يشير إلى أهمية الاستفادة من فرص التعاون الإقليمي بما يحقق المنفعة المتبادلة، عبر اتخاذ خطوات مشتركة تحت مظلة مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا، ولا سيما في مجالات الاقتصاد والتجارة والرقمنة والطاقة والترابط والتكنولوجيا.
ومن المنتظر أن يسلّط الضوء على دور مشاريع الترابط الإقليمي التي تدعمها تركيا، وفي مقدمتها "الممر الأوسط" و"طريق التنمية"، في تعزيز الاستقرار ودعم الرفاه في المنطقة التي تضم الدول الأعضاء في المؤتمر.
كما يُتوقع أن يشير إلى أن مواءمة مبادرة "الممر الأوسط" مع مبادرة "الحزام والطريق" ستعزز الترابط الإقليمي والتعاون الاقتصادي.
ومن المنتظر أن يؤكد أهمية تطوير التقنيات الناشئة، وفي مقدمتها التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، ضمن إطار يركز على الإنسان ويتسم بالموثوقية ويحترم السيادة الرقمية للدول ويضمن تكافؤ فرص الوصول للجميع.
كما يُتوقع أن يشدد على ضرورة إظهار إرادة سياسية قوية واتخاذ خطوات حازمة وملموسة لمواجهة المشكلات البيئية العالمية وتغير المناخ، لما لهما من تأثير مباشر في جهود تحقيق التنمية المستدامة.
ومن المنتظر أن يؤكد أن تركيا، بصفتها الدولة المضيفة والرئيسة للدورة الـ31 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP31)، ستواصل الاضطلاع بدور رائد في مواجهة الآثار السلبية لتغير المناخ في المناطق الهشة.
مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا
يجمع مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا 28 دولة ذات أولويات مختلفة ضمن أرضية مشتركة للحوار، في ظل غياب منظمات فاعلة متعددة الأطراف في مجال الأمن على مستوى القارة الآسيوية.
ويغطي المؤتمر، من حيث المساحة، 90% من قارة آسيا، كما يشمل أكثر من نصف سكان العالم.
ويجري التعاون بين الأعضاء ضمن خمسة محاور رئيسية هي: البعد العسكري والسياسي، والبعد الاقتصادي، والبعد الإنساني، والبعد البيئي، ومحور التهديدات والتحديات الجديدة.
وتولت الرئاسة الدورية للمؤتمر، بالترتيب، كل من كازاخستان وتركيا والصين وطاجيكستان وكازاخستان مجدداً، ثم أذربيجان.
وحددت أذربيجان خلال رئاستها الدورية الترابط والرقمنة والتنمية المستدامة، بما يسهم في التنمية الاقتصادية، ضمن أولوياتها التي تعمل على تطويرها من خلال التعاون القطاعي وسلسلة من أنشطة بناء الثقة.
كما نفذت أذربيجان أنشطة تهدف إلى تسريع مسار تحول المؤتمر إلى منظمة دولية متكاملة.
ومن المتوقع أن يتضمن "إعلان باكو"، الذي سيشكل الوثيقة الختامية للقمة السابعة المقررة في باكو يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026، الأنشطة التي نفذتها الدول الأعضاء بقيادة أذربيجان، التي تولت الرئاسة الدورية للفترة 2024-2026، في مجالات البيئة والذكاء الاصطناعي والترابط والتنمية المستدامة وتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة.
ومن المنتظر أيضاً أن يسلط الإعلان الضوء على مسار تحول المؤتمر، والتعددية القائمة على الأمم المتحدة، ودور المؤتمر في تعزيز التعاون في آسيا.
أما "بيان التعاون في مجال السلامة والصحة المهنية"، فمن المتوقع أن يسجل أولوية الدول الأعضاء لحياة الإنسان، وإرادتها في تطوير قدراتها الإدارية في هذا المجال، وأهمية تبادل المعلومات والخبرات.
تركيا ومؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا
تدعم تركيا، بصفتها إحدى الدول المؤسسة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا، أعمال المؤتمر منذ تأسيسه.
وتتولى تركيا تنسيق مجال "التحديات والتهديدات الجديدة (العام)" ضمن دليل إجراءات بناء الثقة.
كما تشارك تركيا في تنسيق البعد "العسكري والسياسي"، ومجالي "تطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة" و"التجارة والاستثمار" ضمن البعد الاقتصادي، إلى جانب مجال "مكافحة الإرهاب" ضمن محور "التحديات والتهديدات الجديدة".
واستضافت تركيا القمة الثالثة للمؤتمر في إسطنبول يوم 8 يونيو/حزيران 2010، كما تولت رئاسته الدورية بين عامي 2010 و2014.
وأدت تركيا خلال تلك الفترة دوراً فاعلاً في خطوات مأسسة المؤتمر، وقادت جهوداً تهدف إلى إكسابه رؤية سياسية وعسكرية وتعزيز حضوره على المستوى العالمي.
















