سوريا الجديدة
5 دقيقة قراءة
الشيباني: إسرائيل تسلّح مجموعات مسلحة في السويداء لزعزعة استقرار سوريا
قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الثلاثاء، إن إسرائيل تدعم مجموعات مسلحة خارجة عن القانون في محافظة السويداء جنوبي البلاد، وتزودها بالسلاح والمال، في مسعى لـ"زعزعة الاستقرار في سوريا".
الشيباني: إسرائيل تسلّح مجموعات مسلحة في السويداء لزعزعة استقرار سوريا
الشيباني: إسرائيل تسلّح مجموعات مسلحة في السويداء لزعزعة استقرار سوريا

ودعا الشيباني إسرائيل إلى التعامل بجدية مع المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق يحترم أمن سوريا وسيادتها.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الشيباني مع المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، سابرينا دالافيور، في العاصمة دمشق، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".

وقال الشيباني: "لا يزال الاحتلال الإسرائيلي يحاول زعزعة الاستقرار في الداخل السوري منذ الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024 (تاريخ الإطاحة بنظام بشار الأسد) وحتى اليوم".

وأوضح أن ذلك يجري "عبر قصف ممنهج للبنية التحتية، واحتلال أراضٍ سورية جديدة على الحدود الجنوبية، وممارسة سياسة التهجير والاعتقالات التعسفية بحق المواطنين السوريين".

وأضاف: "لا يزال مصير العشرات من المواطنين السوريين الذين اعتقلهم الاحتلال الإسرائيلي مجهولًا حتى الآن".

وبشأن الأوضاع في محافظة السويداء، قال الشيباني: "تدعم إسرائيل ميليشيات مسلحة خارجة عن القانون في مدينة السويداء".

وتابع: "وتزودها بالسلاح والمال لتنفيذ أجندة الفوضى في المنطقة".

وتشهد السويداء توترات أمنية منذ يوليو/ تموز 2025، عقب اشتباكات بين مجموعات محلية وعشائر بدوية، تخللتها اعتداءات إسرائيلية على الأراضي السورية.

وتؤكد دمشق رفضها التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية، وتمسكها بوحدة أراضي البلاد وسيادتها.

وفي سياق متصل، دعا الشيباني المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف الممارسات الإسرائيلية في الأراضي السورية.

وقال: "ندعو المجتمع الدولي إلى وضع حد لهذه المغامرات التي ستشعل المنطقة بالفوضى".

وطالب بـ"العودة إلى اتفاقية عام 1974، ومنح قوات الأندوف المجال لتطبيقها".

وتعود اتفاقية فصل القوات إلى 31 مايو/ أيار 1974، حين وقعتها سوريا وإسرائيل برعاية الأمم المتحدة، عقب حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973.

ونصت الاتفاقية على وقف إطلاق النار والفصل بين القوات السورية والإسرائيلية، وإنشاء منطقة فصل تشرف عليها قوة أممية.

وأنشأ مجلس الأمن الدولي قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف"، بموجب قراره رقم 350 لعام 1974، لمراقبة تنفيذ الاتفاقية.

وفي 9 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن قلقها إزاء تأثير العمليات العسكرية الإسرائيلية على المدنيين في جنوبي سوريا.

ودعت إسرائيل إلى وقف المداهمات وعمليات الاحتجاز والقيود المفروضة على حرية التنقل، والممارسات التي تلحق أضرارًا بالمحاصيل الزراعية.

كما دعا مسؤولون أمميون إلى احترام اتفاقية فصل القوات لعام 1974، والانسحاب من المناطق التي تقدمت إليها القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

وفيما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، دعا الشيباني إسرائيل إلى التعامل بجدية مع المفاوضات الجارية بوساطة الولايات المتحدة.

وقال: "ندعو إسرائيل إلى التعامل الجاد مع مسار المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة منذ عام ونصف العام".

وأضاف: "والتزمت سوريا بها بكل مسؤولية من أجل الوصول إلى اتفاق يحترم أمن سوريا وسيادتها".

وكانت وزارة الخارجية السورية قد أعلنت، في 23 أغسطس/ آب الماضي، عقد اجتماع بين وفد سوري برئاسة الشيباني وآخر إسرائيلي رفيع المستوى، بوساطة أمريكية واستضافة أردنية.

وجاء الاجتماع في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد ودعم الاستقرار، وفق ما أعلنته الوزارة آنذاك.

وتركزت المباحثات على وضع آليات عملية لوقف الاعتداءات وعمليات الاعتقال والاستهداف الإسرائيلية، وإحياء مسار التفاوض للتوصل إلى اتفاق أمني.

وأكد الجانب السوري تمسكه بحق البلاد في إعادة بناء جيشها الوطني وتطوير قدراته، وتحديد تحالفاتها وشراكاتها وفق مصالحها الوطنية.

كما شدد على رفض أي ترتيبات من شأنها تقييد هذه الحقوق السيادية.

ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، وسعت إسرائيل وجودها العسكري داخل الأراضي السورية، بما في ذلك المنطقة العازلة.

ونفذت القوات الإسرائيلية غارات جوية وتوغلات متكررة في الجنوب السوري، وسط مطالبات دمشق بوقف الاعتداءات والانسحاب من المناطق التي تقدمت إليها.

وتتمسك سوريا بالعودة إلى تطبيق اتفاقية فصل القوات لعام 1974، واحترام سيادتها ووحدة أراضيها.

وتحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ حرب يونيو/ حزيران 1967.

واعتبر مجلس الأمن الدولي، في قراره رقم 497 لعام 1981، فرض إسرائيل قوانينها وإدارتها على الجولان المحتل باطلًا ولاغيًا.

حظر الأسلحة الكيميائية

من جهة أخرى، أعلن الشيباني تقديم أكثر من 100 ألف وثيقة رسمية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في إطار جهود الكشف عن البرنامج الكيميائي الذي ورثته البلاد عن نظام بشار الأسد.

وكشف عن وجود 18 متهما قيد التوقيف، بينهم ضباط كبار، يمثلون أمام قضاء مختص في إطار تحقيق العدالة لضحايا الهجمات الكيميائية.

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أعلنت في مايو/ أيار الماضي، اكتشاف كميات من الأسلحة والمواد الكيميائية والوثائق التي لم يعلن عنها النظام السابق.

وشملت الاكتشافات ذخائر كيميائية ومواد ومعدات مرتبطة بالبرنامج السابق، خلال عمليات تفتيش نفذتها فرق المنظمة بالتعاون مع السلطات السورية.

وفي 3 سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلنت الأمم المتحدة أن المنظمة تحققت من تدمير 42 قنبلة جوية أعلنت عنها سوريا، في أول عملية تدمير متحقق منها لذخائر كيميائية سورية منذ عام 2014.

وفيما يتعلق بمستقبل الملف، قال الشيباني إن سوريا استعادت في 9 يوليو/ تموز الماضي كامل حقوقها وامتيازاتها في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

واعتبر ذلك "محطة تاريخية حظيت بإجماع غير مسبوق من الدول الأعضاء".

وكان المجلس التنفيذي للمنظمة قرر في ذلك التاريخ إعادة الحقوق والامتيازات التي عُلقت عام 2021، بموجب قرار شاركت 67 دولة في رعايته واعتمد بالتوافق.

وانضمت سوريا إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية عام 2013، عقب الهجوم الكيميائي على الغوطة بريف دمشق، الذي أوقع أعدادا كبيرة من الضحايا.

وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية نتائج تحقيق خلص إلى مسؤولية القوات الجوية التابعة للنظام السوري السابق عن هجوم كيميائي وقع في كفرزيتا بمحافظة حماة عام 2016.

وتواصل المنظمة بالتعاون مع السلطات السورية جهود تحديد مواقع الأسلحة الكيميائية المتبقية والتحقق من تدميرها، إلى جانب التحقيق في الهجمات السابقة وتحديد المسؤولين عنها.

اكتشف
تركيا: سوريا تواصل التقدم والانتهاكات الإسرائيلية تقوّض الاستقرار
روسيا تقول إن صادراتها من الديزل قد تتجاوز الكميات التي أعلنها ترمب
إعلام عبري: إعادة طائرة إثيوبية بسبب حمل أحد طياريها الجنسية الإندونيسية
عقب جولة ثانية من المشاورات.. 4 أحزاب مغربية تعلن تشكيلها الأغلبية الحكومية
الحوثيون يعلنون استهداف مطار الرياض مجدداً.. والسعودية تؤكد زوال خطر بخميس مشيط
الجيش اليمني يعلن تحييد 950 حوثياً.. والرياض تؤكد استعدادها لمختلف السيناريوهات
أردوغان: لا يمكن الحديث عن السلام والرفاه في عالم يعاني فيه الملايين من الجوع
مصادر أمنية تركية: تنظيم PKK/KCK الإرهابي يُخلي 4 مناطق في متينا شمالي العراق
في ختام الإعلان عن الجوائز.. الأمريكيان هول ووودفورد يفوزان بنوبل للاقتصاد 2026
نائب أردوغان: أسس الاقتصاد التركي متينة وتحقيقات صناديق الاستثمار متواصلة
النفط يتراجع والذهب يرتفع وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية وتوترات المنطقة
سفير تركيا الجديد يؤكد دعم أنقرة وحدة السودان وضرورة رفع المعاناة عن شعبه
حصيلة قتلى فيضانات تايلاند ترتفع إلى 71 وسط تحذير من موجة أمطار جديدة
السعودية تعلن مقتل شخص وإصابة 11 جراء تجدد الهجمات على مطار الرياض
هجوم بمسيّرة قرب منطقة رسو بسلطنة عُمان.. واصطدام ناقلة بلغم في مضيق هرمز