جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في سوريا، شدد فيها علبي على أن بلاده اختارت فتح باب الوساطة "لتجنيب المنطقة المزيد من الويلات"، رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية.
وقال: "نريد الذهاب نحو الحلول الدبلوماسية والاتفاق الأمني برعاية أمريكية، وهو ما أثبتناه فعلاً لا قولاً"، مستدركاً بأن ذلك "لا يعني بأي حال من الأحوال قبول الاحتلال أو التنازل عن حقوق شعبنا".
واتهم علبي إسرائيل بمواصلة توغلاتها وقصف منشآت داخل سوريا، قائلاً: "إسرائيل توغلت في قرانا وغيّبت أهلنا وقصفت منشآتنا"، ووصفها بأنها "التهديد الأكبر لأمن واستقرار المنطقة بأكملها، لا لسوريا فحسب".
وأشار إلى دخول مسؤولين إسرائيليين الأراضي السورية قبل نحو أسبوعين، معتبراً الخطوة "انتهاكاً صارخاً"، وقال إن 44 دولة وقفت إلى جانب سوريا ورفضت هذا التحرك خارج قاعة مجلس الأمن.
"فرصة لبناء مرحلة جديدة"
وعلى الصعيد الإقليمي، أكّد المندوب السوري أن بلاده تسعى إلى استثمار المرحلة الحالية للانتقال من الصراع إلى الاستقرار والتنمية، معتبراً أن سوريا أصبحت "شريكاً حتمياً لا غنى عنه لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة".
ودعا إلى كتابة "فصل مختلف" للمنطقة عنوانه الاستقرار والتنمية، قائلاً: "دعونا نكتب معاً فصلاً مختلفاً، عنوانه الاستقرار والتنمية، لا الحروب والاعتداءات".
وتأتي تصريحات علبي في ظل استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا منذ انهيار نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، ودخول القوات الإسرائيلية المنطقة العازلة التي أُنشئت بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، إلى جانب تنفيذ غارات على مواقع عسكرية سورية.
وتحتل إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية منذ عام 1967، وأعلنت ضمها عام 1981، في خطوة لا تعترف بها الأمم المتحدة.






















