وأكد الجيش المصري أن عناصر إنفاذ القانون تواصل عملياتها بهدف فرض السيادة داخل حدود الدولة المصرية وحماية مواردها وثرواتها، مشيراً إلى إسقاط منشورات تحذيرية قبل تنفيذ الحملة ضد ما وصفها بـ"العناصر الإجرامية" العاملة في التنقيب غير القانوني.
ودعا الجيش المصري إلى الاعتماد على المصادر الرسمية وعدم الانسياق خلف ما وصفها بـ"الشائعات المضللة والأجندات الخارجية" التي تستهدف العلاقات بين الشعبين المصري والسوداني.
وجاء البيان بعد اتهام مجموعة "محامو الطوارئ" السودانية سلاح الجو المصري بتنفيذ غارات في منطقة جبل العقيدات قرب الحدود، قالت إنها أسفرت عن مقتل 72 من عمال التعدين.
وأصدر رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان قراراً بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق تضم ممثلين عن النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية المختصة، للتحقيق في ملابسات الحادث والوقوف على جميع الظروف والوقائع المرتبطة به ورفع تقرير بالنتائج.
وأكد مجلس السيادة السوداني أن حماية أرواح المواطنين وصون سلامتهم وكرامتهم "مسؤولية أصيلة للدولة"، مشدداً على ضرورة التعامل مع الحادث بجدية بما يضمن كشف الحقائق وحماية الحدود واحترامها.
وأشار المجلس إلى استمرار التواصل بين القيادتين المصرية والسودانية منذ وقوع الحادث بهدف حماية الأرواح والحفاظ على العلاقات بين الشعبين ومعرفة ملابسات ما جرى وإطلاع الرأي العام على النتائج.
وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السوداني محيي الدين سالم خلال اتصال هاتفي الاثنين عمق العلاقات بين البلدين وضرورة استمرار التنسيق والتشاور بينهما.
وشدد الوزيران على الاحترام المتبادل لسيادة كل دولة ووحدة وسلامة أراضيها وحدودها، في أول تحرك دبلوماسي معلن بين القاهرة والخرطوم عقب الحادث.
وقالت مجموعة "محامو الطوارئ" إن 72 من عمال التعدين قُتلوا في الغارة، بينما أفادت مصادر أخرى بحصائل مختلفة، مما يجعل العدد النهائي للضحايا غير محسوم حتى الآن.
ويُعد الهجوم الثاني من نوعه خلال أشهر في المنطقة نفسها، بعدما شهدت منطقة جبل العقيدات حادثاً مماثلاً في يونيو/حزيران الماضي، وسط استمرار النشاط الواسع للتعدين الأهلي والتهريب عبر المنطقة الحدودية.
















