وفي وقت سابق الأربعاء، تداولت تقارير دولية مزاعم بأن السعودية طلبت من سوريا نشر قوات لقتال الحوثيين، وأن الرئيس السوري أحمد الشرع ناقش، خلال زيارته المملكة الثلاثاء، احتمال تقديم مساعدة عسكرية لها.
وكان الشرع التقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الرياض، وبحث معه سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي وملف إعادة الإعمار في سوريا، وفق وكالة الأنباء السورية "سانا".
وفي ردها على ما وصفته بـ"مزاعم انضمام سوريا إلى الحرب في اليمن"، قالت إدارة الإعلام الخارجي في وزارة الإعلام، بحسب قناة "الإخبارية السورية" الرسمية، إن "موقف سوريا واضح، فنحن نقف بحزم إلى جانب المملكة العربية السعودية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها واستقرارها".
وأضافت: "في الوقت ذاته ترتكز سياسة سوريا في المنطقة على الاستقرار والسلام والتعاون، لا على فتح جبهات جديدة".
وتابعت: "أولويتنا المطلقة هي سوريا عبر إعادة بناء البلاد، وتعزيز مؤسساتها، والعمل مع شركائنا على جهود إعادة الإعمار، وتحسين مستوى معيشة المواطنين السوريين".
وشددت على أن "أي تعاون عسكري مع الدول الشريكة لن يتم إلا عبر القنوات الرسمية والأطر الثنائية القائمة".
ويأتي الموقف السوري في ظل تصعيد عسكري بين السعودية والحوثيين، إذ أفاد "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، الذي تقوده المملكة، الأربعاء، بـ"اعتراض وتدمير صاروخ باليستي شمال مدينة الرياض أطلقته المليشيا الحوثية الإرهابية"، وهو ما نفته الجماعة.
والثلاثاء، أعلن التحالف اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه مدينة خميس مشيط جنوب غربي السعودية، دون تفاصيل.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز الماضي، هو الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية.




















