جاء ذلك في تصريحات أدلاها، اليوم الاثنين، خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الأول للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية لـ"اتفاقية مكة للدفاع المشترك" المبرمة بين تركيا وباكستان والسعودية.
وأضاف فيدان أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك بنيت على أساس إبقاء باب التوسع مفتوحاً، موضحاً “نعمل على خريطة طريق لمشاركة دول أخرى في اتفاقية الدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان”.
وأكد أنه "بفضل تحالف مكة الدفاعي سنشهد ترسخا متزايدا للاستقرار في المنطقة وتراجعا بحالة عدم اليقين"، موضحاً أن الحلف ليس موجّهاً إلى دولة بعينها، بل هو منفتح على دول المنطقة التي ترعى المبادئ.
وقال وزير الخارجية التركي “اتفقنا على اسم حلفنا وهو ،حلف مكة الدفاعي، مشيراً إلى أن الاتفاق الذي وُقّع قائم على مبدأ دفاعي وهو يستند إلى مبادئ القانون الدولي”.
وتطرق فيدان في تصريحاته إلى سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقال إن "نتنياهو مرتكب الإبادة الجماعية الذي أصبح عدواً مشتركاً للإنسانية والمجتمع والأمن الدوليين ليس شخصاً يُعتد به".
وأكد ضرورة أن يواجه النظام الدولي "التهديد الذي يشكله نتنياهو".
الاجتماع الأول
وتستضيف تركيا الاجتماع، الذي يضم وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء أركان الدول الثلاث، بهدف تقديم التوجيه الاستراتيجي للأنشطة المقرر تنفيذها في إطار الاتفاقية.
ويضم الوفد التركي وزير الخارجية هاكان فيدان، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس هيئة الأركان العامة سلجوق بيرقدار أوغلو.
ويمثل السعودية وزير الخارجية فيصل بن فرحان، ووزير الدفاع خالد بن سلمان، ورئيس هيئة الأركان العامة فياض بن حامد الرويلي.
أما الوفد الباكستاني، فيضم وزير الخارجية محمد إسحاق دار، ووزير الدفاع الاتحادي خواجة محمد آصف، ورئيس أركان الجيش المشير عاصم منير.
ومن المقرر أن يبحث الاجتماع قضايا الأمن الدولي، وتطوير القدرات الدفاعية، وتعزيز قابلية العمل المشترك بين القوات المسلحة للدول الثلاث.
كما يناقش سبل تعميق التعاون في مجال الصناعات الدفاعية، بما في ذلك الإنتاج المشترك والبحث والتطوير، إلى جانب تعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب.
وينتظر أن يبحث المشاركون كذلك وضع إطار للأمانة العامة والآليات الأخرى المعنية بتوجيه العمل في مجالات التعاون المشترك التي تحددها اللجنة، فضلاً عن وضع خريطة طريق للخطوات المقبلة.
وفي 7 أغسطس/آب الجاري، وقّع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في مكة المكرمة، "اتفاقية الدفاع المشترك".
وتندرج الاتفاقية ضمن إطار تعاون دفاعي يهدف إلى تعزيز الالتزامات المشتركة بالحفاظ على السلام والاستقرار والرفاه على المستويين الإقليمي والعالمي، استناداً إلى مبدأ تقاسم الأعباء والفهم المشترك للأمن.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع الجماعي في مواجهة أي عمل عدواني، وتنص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً عليها جميعاً.



















